بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد

 

فقد مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدمعت الأعين وحزنت القلوب وتروعت الأفئدة حتى ضاقت على الصحابة رضي الله عنهم ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فما هي الأرض التي يعرفون وهذا لا شك أنه من أعظم المصائب نعم موت النبي عليه الصلاة والسلام هو أعظم المصائب كما في حديثه عليه الصلاة والسلام (إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب ) ومن أبرز هذا انقطاع الوحي من السماء وهذا الذي فهمته أم أيمن رضي الله تعالى عنها فكما روى أنس رضي الله عنه في ذلك قال قال أبو بكر بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لعمر رضي الله عن الصحابة أجمعين انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها فلما انتهيا إليها بكت قالا وهذا القول منهما من باب الإستغراب لماذا تبكي أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت أما إني لا أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما علىالبكاء فأخذا يبكيان وبهذه المناسبة أقول يا أم أيمن قد بكيت وإنما نلهو ونمجن دون معرفة العدد

لم تبصري وضع الحديث ولا الكذب لم تصنعي بعض المعازف والطرب

لم تشهدي شرب الخمور أو الزنا قد غاب عنك ما واتانا من عطب

لم تلحظي بدع الضلالة والهوى لولا مماتك قد رأيت بنا العجب

لم تعلمي فعل العدو وصحبهم ها نحن نجثوا لليهود على الركب

يا حر قلبي من تمزق جمعنا أضحت أمورك أمتي مثل اللعب

تالله ما عرف البكاء صراطنا ومع التباكي لا وشائج أو نسب

أكانت أم أيمن رضي الله تعالى عنها كانت تعلم ببعد ثاقب ماذا يكون من شأن انقطاع الوحي من السماء وقد تربت في أحضان النبوة فماذا نقول نحن بالله عليكم فشأن من يفقد الحبيب أن يتأمل كلمات قالها وعبارات تلفظ بها وأن يقبل على وصيته إن كان يحبه حقا فيومئذ أن نبحث وأن نتدبر وصيته الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم لنسائل أنفسنا أيدون عليه الصلاة والسلام في وصيته هذه أحكاما فقهية أم يدون مسائل في الإعتقاد أم يبين أمورا خلقية أم ماذا سيقول عليه الصلاة والسلام لقد كمل الدين وتمت النعمة ورضي الله تعالى لنا الإسلام دينا فماذا عساه يقول عليه الصلاة والسلام في وصيته العظيمة إن الأمر لأعظم من ذلك إنها جامعة الوصايا وإنها لأم المواعظ فلا بد أن تعطينا الإسلام والإيمان والإحسان مجملا لا بد أن تبين لنا الخير والشر تبين لنا الخير حتى نتبعه والشر حتى نجتنبه لا بد أن تبين لنا المنهج الصحيح حينما تضطرب المناهج وتتكاثر لابد لها أي لهذه الوصية أن تبين لنا السبيل الصحيح حينما تتفاقم السبل ؟؟؟؟ ترشدنا وتنقذنا عند وقت الإختلاف العرباض بن سارية رضي الله عنه وأرضاه قد نقل لنا هذه الوصية فقال رضي الله عنه (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يارسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (وفي رواية وهي في خطبة الحاجة ) فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة) إنها استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى (وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) (وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون) ووجل القلب لا يعني أن يكون هذا الوجل محصورا في القلب (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) وقد قال إهل التفسير في ذلك الذين إئتمروا بأمر الله وانتهوا عن نهي الله سبحانه وتعالى نعم الوجل هذا الذي في القلب أدى بهم إلى إن يأتمروا بأمر الله سبحانه وتعالى وإلى أن يزدجروا عما نهى الله سبحانه وتعالى فهذا هو تطبيق الإسلام معرفة الحلال والحرام ثم ؟؟؟؟ ذلك وهكذا فالوجل كما قلت ينبغي أن يظهر على اللسان والجوارح أن نرى أثره في الشارع وفي المدرسة وفي المعهد وفي الجامعة وفي السوق إننا نراه في جيل الأبطال الفاتحين ونراه متمثلا في منهج قويم وذرفت منها العيون كما في قوله سبحانه (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق) وكما في قوله سبحانه (ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) إنها قولب تنتفع بالمواعظ إنها قلوب تفيد من الرقائق ولا يخرون عليها صما وعميانا (كأنها موعظة مودع فأوصنا) فلمسوا بشفافية قلوبهم ولمسوا برقة أفئدتهم أنه صلى الله عليه وسلم يودعهم فقالوا (كأنها موعظة مودع فأوصنا) وقد أقرهم صلى الله عليه وسلم على هذا فدل على أنه صلى الله عليه وسلم سيودع بالفعل إنهم طلاب علم لا يشبعون إنهم طلاب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وقد طلبوا المزيد من المعرفة والخير حتى يعملوا بمقتضى ذلك أوصيكم بتقوى الله هذه وصيته صلى الله عليه وسلم وهو يودع أصحابه ويودع أمته اتبعوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه راقبوه بالسر والعلن إذا أردتم العلم فاتقوا الله سبحانه واتقوا الله ويعلمكم الله إن التقوى لطريق العلم فالعلم لا يأتي إلا عن تواضع وإلا هم جثوا على الركب أمام العلماء فمن لم يتواضع للعلم لم يأته العلم والتواضع من التقوى والعلم لا يأتي إلا بالجد والصبر والمصابرة والمثابرة وهذا من التقوى والعلم أمانة فينبغي أن نوظف في خدمة الدين والمنهج وهذا من التقوى إذا أردنا الرزق الحلال فعلينا بالتقوى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب إذا أردنا اليسر في أمرنا كله فعلينا بتقوى الله سبحانه وتعالى وهكذا قد بين الله عز وجل في كتابه فقال (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) وإذا أردنا أن نكون أكرم الناس فعلينا بالتقوى( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي ) فهذا هو الخروج من دائرة المظهريات الجوفاء والشكليات الفارغة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وإنما علينا بالسمع والطاعة مهما كانت صفة هذا الأمير ومهما كانت صفة هذا الوالي ما حكم بكتاب الله عز وجل وبسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قاعدة المصالح وترجيح هذه القاعدة إنها قاعدة المصالح وترجيحها إنه الحرص على عدم إحداث الفتنة بهذه الأمة وتفصيل هذا يطول بنا المقال وقد ذكر في المبسوطات من الكتب وإنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا وها نحن نعيش في الإختلاف الكثير إختلاف في فهم العقيدة الصحيحة إختلاف في فهم أصول الإيمان إختلاف في التوحيد إختلاف في فهم الفقه إختلاف في حتى في أمر الأخلاق إختلاف في طريق النجاة وأقول لمن يريد أن يكون كيف تكون إنه إختلاف في فهم الأخلاق أولست ترى من يستحل غيبة العلماء ويتقرب إلى الله بذلك أولست ترى من يستطيب ما يشغل الناس عن ربهم سبحانه وتعالى وما يشغلهم كذلك عن رسولهم صلى الله عليه وسلم ومنهجهم لقد كانت جماعة واحدة وأضحت جماعات وكانت دعوة فأمست دعوات فماذا نقول وحسبنا من ذل الخلاف أن نقول قول الله سبحانه وتعالى وأن نتلوه  (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وتذهب قوتكم ويذهب إقبالكم عياذا بالله عز وجل وأن نذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لا تختلفوا فإن من كان قبلكم قد إختلفوا فهلكوا ) وأدى ذلك إلى تداعي الأمم علينا وإلى قذف الوهن في قلوبنا وإلى نزع مهابتنا من صدور عدونا بل إلى أن نكون غثاء كغثاء السيل ولا حول ولا قوة إلا بالله إلى أن نكون غثاء كغثاء السيل غثاء في القتال غثاء في الجهاد غثاء في الفهم غثاء في الفقه غثاء في التعامل مع العلماء أجل؟؟؟؟؟؟ دون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (فسيرى إختلافا كثيرا ) إن التنكب عن كتاب الله تعالى هو السبب (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا) فما كان من عند الله سبحانه وتعالى فلا يمكن أن يتناقض أو يكون فيه الإختلاف أو أن يكون فيه الغلط لأنه من عند الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا) فكل شيء فيه إختلاف لأنه من عند غير الله سبحانه وتعالى نعم ما كان من عند الله تعالى ومن عند رسوله صلى الله عليه وسلم بإذن ربه وما كان من عند السلف فلن تجد فيه الإختلاف والإختلاف كل الإختلاف إنما من عند غيرهم لا من عندهم فما هو العلاج فما هو علاج الإختلاف الكثير (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ) بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الداء وبين كذلك الدواء فعليكم بسنتي إلزموا سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ أجل لا ينقذنا من هذا الإختلاف الكبير إلا أن نتبع هذا القول العظيم  فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ففي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي سنة الخلفاء الراشدين إنقاذ من الشتات والضياع والوهم والحيرة والقلق والضلال نعم فإذا عض الناس بالنواجذ علىغير الكتاب أو السنة أو منهج سلف الأمة عياذا بالله فإنهم قد ضلوا الطريق فلا بد إذا أن نعض على ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعض عليه لا أن نعض على مذهب أو حزب أو عالم فهذا هو سبب الشقاء والإختلاف نفيد من العلماء ولكن لا نتحزب أو نتعصب لأقوالهم (فعليكم بسنتي) وكيف نعرف هذه السنة كي لا تختلط بالسنن الأخرى وكلمة سنتي فيها يعني تكلم إنها قد نسبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نسبها إلى نفسه الشريفة عليه الصلاة والسلام فكيف نعرف سنته عليه الصلاة والسلام من سنة غيره فليس كل مطبوع صحيحا وليس كل مقروء صحيحا وليس كل مسموع صحيحا بل لا بد من التمحيص والتحقيق والتثبت وهذا هو منهج أهل الحديث وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ولا شك أنهم أصحاب الحديث كما ذكر ذلك جمع من العلماء منهم إبن المبارك والإمام أحمد وكذا البخاري وبذا فإنه لا يجوز لنا أن نعتمد على القرآن استقلالا وإن قول القائل لا آخذ إلا من القرآن إنما هو قول باطل لأن القرآن يأمر بأخذ السنة واتباع منهج سلف الأمة وإن سبب ضلال من ضل إنما هو هذا الزعم كما في حديث النبي عليه الصلاة والسلام (إلا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته ) نعم وهذا يشير أي قوله صلى الله عليه وسلم (وهو متكئ على أريكته ) أنه يقول هذا وهو في شبع قد طعم الطعام وشرب الشراب وتلذذ وأكل الحلوى فهو لم يبذل جهدا ولم يخرج منه ما يذكر من بذل أو عطاء أو جهاد أو مجاهدة وإنما قال ذلك وهو متكئ على الأريكة تفتحت القرائح الفاسدة عياذا بالله عز وجل وما أكثر هؤلاء الذين اتكئوا على الأرائك أو ناموا على الأسرة الوفيرة وخرجوا علينا بعقائد فاسدة وخرجوا علينا كذلك بمناهج منحطة نسأل الله العافية والسلامة (إلا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته وهو يقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله) وهذا يذكرنا بالحوار الذي جرى بين عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأم يعقوب كما في حديث علقمة قال (لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) لعن عبد الله بن مسعود رضي الله هذه الأصناف فعجبت وأنكرت واستنكرت أم يعقوب أنكرت ذلك كله فقالت ما هذا وهكذا تعلموا أن ينكروا ما وجدوه بأنه خطأ بالحكمة وبالأسلوب الطيب ما كانوا يجاملون وكما أنهم كذلك لم يكونوا يقلون أدبهم فقال عبد الله ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي أن من لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد حق لي أن ألعنه وفي كتاب الله أي أن هذا اللعن في كتاب الله سبحانه وتعالى فقالت أم يعقوب والله لقد قرأت ما بين لوحيه فانظروا إلى نساء السلف كيف كن يقرأن كتاب الله عز وجل وكيف كن يجادلن العلماء بالحكمة والموعظة الحسنة وكيف كن يعتنين بالعلم ثم أنظروا إلى نسائنا في الوقت الحاضر وهذا كله من غفلتنا ومن إهمالنا ومن عدم متابعتنا فقال والله لإن قرأتيه لقد وجدتيه يقسم بالله سبحانه وتعالى وهذا من أعلى أساليب التوكيد والله لإن قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت قول الله عز وجل وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فهذا تأصيل عظيم من قبل عبد الله بن مسعود هذا الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه يأصل ويقعد ويفصل ويبين لعلنا ندكر ونتعظ ونعتبر ونعمل بمقتضى ذلك كله والله لإن قرأتيه لقد وجدتيه فلكل إنسان يدعي أنه يريد أن يقتصر على كتاب الله عز وجل فحسب نقول له (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وفي هذا اتباع أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع للقرآن العظيم واجتناب نواهي رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتناب لنواهي القرآن العظيم ومن أخذ عن الصحابة رضي الله عنهم فقد أخذ عن القرآن (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) وقد شهد الله عز وجل لهم بالإيمان وسأتكلم حول هذه النقطة فيما سيأتي إن شاء الله عز وجل وفي الحديث ألا إن من قبلكم من إهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وفي رواية ما أنا عليه وأصحابي وكذلك يروي لنا إبن عمر رضي الله عنهما لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مقام أحدهم ساعة لخير من عمل أحدنا طوال عمره فهل اتعظنا وهل اعتبرنا وهل تعرفنا منزلتهم فقد ضل وقد خاب وخسر من تنكب سبيلهم ومن خالف منهجهم وعن طريقهم نعم من أخذ عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فقد أخذ عن القرآن الكريم وقد أخذ الصحابة رضي الله عنهم عن الخلفاء وقد فهموا معنى الإيمان كما شهد الله عز وجل بأنهم هم المؤمنون كما في الآية المتقدمة ويتبع غير سبيل المؤمنين نعم هذا هو الإيمان الذي يقتل الإرجاء في كل معانيه هذا هو الإيمان الذي يقتل كل فرق الضلال هذا هو الإيمان الذي تنادي به دعوة أهل السنة والجماعة ويتبع غير سبيل المؤمنين فهذا هو الإيمان والإشتقاق من كل معاني الإشتقاق وبكل مضموناته إنما يشتق من هذه الآية العظيمة بكل ما تحتويه وما تتضمنه من المعاني العظيمة نعم ولكل من تنكب منهج النبي صلى الله عليه وسلم قليلا أو كثيرا نقول له لقد اتبعب غير سبيل المؤمنين فهؤلاء هم قدوتنا في الإيمان بكل معاني الإيمان وهؤلاء قدوتنا بكل أمر من الأمور لأن الله عز وجل قد أمرنا أن نقتدي بهم رضوان الله تعالى عليهم والإيمان فيه دقائق المسائل فيه ما فيه من دقائق المسائل ورحم الله عمر بن عبد العزيز حينما قال وهو يودع الأمة إن للإيمان فرائض وحدودا وسننا من استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن أنا عشت فسأبينها لكم وإن أنا مت فما أنا على صحبتكم بحريص فقد تخفى مسائل عديدة من الإيمان وهذا بحسب الوسع والطاقة على بعض الناس كما هو ظاهر كلام عمر رحمه الله تعالى إن للإيمان حدودا وسننا من استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن أنا عشت فسأبينها لكم وإن أنا مت فما أنا على صحبتكم بحريص وأقول أهي سنة واحدة أم سنتان لقد قال صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها ولم يقل عليه الصلاة والسلام عضوا عليهما فأين يرجع الضمير أين يرجع هذا الضمير أيرجع إلى أقرب مذكور أم يرجع إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم بل أقول ليس لنا أن نقلق لأن السنة واحدة فإن الخلفاء الراشدين يعملون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك قال عليه الصلاة والسلام فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها ولم يقل عضوا عليهما لأنها سنة واحدة وفي مثل هذا قد قال الله تبارك وتعالى (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) أين يرجع الضمير أيرجع إلى أقرب مذكور أم يرجع إلى لفظ الجلالة إلى الله سبحانه وتعالى بل إنها دعوة واحدة  (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) إنها دعوة واحدة وإياكم ومحدثات الأمور وهنا جاء النهي عن البدعة فحسب في هذه الوصية إنها أوامر ونواهي أما الأوامر فبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أوامر محددة تقدمت والأمر يأتي بصيغة إفعل ونحو ذلك وأما النواهي فتأتي بصيغة لا تفعل أو نحو ذلك ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته هذه العظيمة لم ينهى أمته إلا عن أمر واحد وهذا بالطبع تحذير منه وهو أنه قد نهى عن الشرك ونهى عن الكفر ونهى عن كذا ولكن في هذه الوصية العظيمة نهى عن البدعة وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة لماذا لأن البدعة فيها ما فيها من المخاطر فيها ما فيها من الأخطار التي تؤدي إلى بغض الله عز وجل إلى الخروج عن الدين أو تؤدي إلى التنكب عن سبيل المؤمنين أو تؤدي إلى الشقاق والنزاع وعن رضي الله عن حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي قال كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها ورحم الله التابعي الجليل حسان بن عطية حين قال ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله تعالى من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة فإن كل بدعة ضلالة أجل المحدثات والبدع سبيل الضلال وفي الحديث إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فالهلاك يؤدي إلى ترك السنة وترك السنة يؤدي إلى اتباع المناهج الفاسدة وإلى تنكب الكتاب والسنة ومنهج سلف الإمة كما هو حاصل الآن ولا حول ولا قوة إلا بالله مع كثير من المناهج والكتب التي هي بين أيدينا والتي انتشرت في مشارق الأرض ومغربها وليس هناك من بدعة حسنة أو بدعة سيئة أو بدعة ممتازة أو بدعة جيدة أو بدعة مقبولة إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وكلمة كل من صيغ العموم التي عمت كل بدعة مهما اختلفت تسميتها وعن إبن عمر رضي الله عنه قال كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة فإن استحسان البدع عياذا بالله عز وجل اتهام لكتاب الله سبحانه واتهام لسنة النبي صلى الله عليه وسلم واتهام لسلف الأمة وهذا من أخطر الأمور ولا ينبغي أن ننسى أن أول بدعة كانت على وجه الأرض إنما هي بسبب إتخاذ الصور وتماثيل الصالحين ولا أريد أن أطيل في ذلك ولكن عندما نسخ العلم عبدت الجيل الذي اتخذ هذه التماثيل وهذه الصور لم يعبد تلك التماثيل ولكن عندما جاء الجيل الذي بعده والذي بعده ظنوا أن أسلافهم وأجدادهم كانوا يعبدون تلكم التماثيل فلما نسخ العلم عبدت من دون الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لنا بحال من الأحوال أن نستهين إخوتي أكرمكم الله تعالى بخطر البدعة لأن البدعة شر مستطير تفضي بنا عياذا بالله إلى الضلالة وإلى الغي وإلى تنكب سبيل المؤمنين كما بينت وها هو عمر بن يحي يقول لنا سمعت أبي يحدث عن أبيه قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد وهذا من باب حرصهم على طلب العلم والإنتفاع والإفادة من العلماء فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن أخرج بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج كانوا يتواضعون ويأخذون من بعضهم البعض ولا يتكبرون على العلم فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا ما رأيت زنا ما رأيت لواطا عياذا بالله ما رأيت ما رأيت رأيت خيرا ولكن ليس بخير كيف يكون ذلك قال فما هو إن عشت فستراه قال رأيت ف المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول هللوا مئة فيهللون مئة ويقول سبحوا مئة فيسبحون مئة قال فماذا قلت لهم يسأله ماذا قلت لهم حتى يرى ما هو الجواب الصحيح من خلال هذا الأمر الخطير قال ما قت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك الشورى والتشاور والتعاون علىالبر والتقوى والتواضع والعلم والتدارس في المسألة والإفادة من العلماء يفيد بعضهم بعضا فالعلم لايضيع إلا أن يتكبر العالم على من دونه فلا يعلمه ولا يضيع العلم إلا حينما ينظر الرجل إلى من كان مثله في العلم فلا يتدارس معه العلم وكذلك الدون لا يستفيد ممن هو أكبر منه أو ممن هو أعلم منه حتى لا يقال أفادني فلان وبذلك قد ضاع العلم وهذا من أقوال بعض العلماء ما قلت لهم شيئا إنتظار رأيك أو إنتظار أمرك قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم إن لا يضيع من حسناتهم ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون ماذا تفعلون قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل إنما هو حصى نعد به التكبير والتسبيح والتهليل قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيئ ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم و هذه نقولها اليوم وسنقولها غذا كما قالها عبد الله رضي الله عنه وأرضاه يا أمة محمد نقولها للأحزاب الضائعة والمناهج التالفة نعم نقولها ما أسرع هلكتكم نقولها لكل ملة ونحلة تنكبت عن سبيل الإيمان وأهل الإيمان ما أسرع هلكتكم إنها العواطف ؟؟؟؟؟؟في تبني العقائد وتبني المذاهب وتبني المناهج فأردتهم الخسران عياذا بالله عز وجل ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون وهذه ثيابه لم تبلى وآنيته لم تكسر فكيف بالله عليكم إذا ذهب الصحابة فكيف إذا ذهب الأصحاب وبلت الثياب وكسرت الأواني ماذا يكون من شأن هذه الأمة ماذا يكون من شأن هذه الأمة إذا كانت هذه الضلالات إذا كانت في زمن توافر فيه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم الذابون عن كتاب الله عز وجل وعن سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان كذلك وثيابه لم تبلى وآنيته لم تكسر بمعنى أنهم حديثوا العهد بالنبي صلى الله عليه وسلم إنهم حديثوا عهد بالوحي إنهم حديثوا عهد بأوامر الله عز وجل وهكذا فكيف إذا كانوا في بعد بعيد في بعد سحيق عن هذه الأمور إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة فإنكم باتباع هذا الأمر وبمتابعتكم عواطفكم في هذا الأمر الذي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إما إنكم سبقتم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من باب التعليق بالمستحيل وإما إنكم مفتتحوا باب ضلالة والثانية هي الصحيحة ولا تخفى علىكل ذي لب قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير وكم من قائل حين يبتدع ما أردنا إلا الخير وكم من قائل حين يطوف حول القبور ما أردنا إلا الخير وكم من ضال ومضل ومفارق لسبيل المؤمنين يقول والله ما أردنا إلا الخير وكم من مهاجم للعلماء ما أردنا إلا الخير ولكن نجيبه بجواب عبد الله رضي الله يقول وكم من مريد للخير لن يصيبه وهذا هو هضم عقيدة الإرجاء الفاسدة لأن النية لا تكفي في أن ينوي الإنسان العمل الصالح لا يكفي أو أن يريد العمل بمجرد النية إذا لم يكن مقرونا بالعمل الصالح فهذا لا يكفي وكم من مريد للخير لن يصيبه إنما الأعمال الصحيحة بالنيات الصحيحة هذا ما علمناه شيخنا رحمه الله تعالى إنما الأعمال الصحيحة بالنيات الصحيحة وليس الأمر مقصورا على نية ولا على إرادة الخير وكم من مريد للخير لن يصيبه فلن يصيبه الخير إلا أن ينوي الخير وإلا أن يكون عمله موافقا عمل الصحابة رضي الله عنهم موافقا عمل السلف رضي الله تعالى عنهم وكم من مريد للخير لن يصيبه فاحفظوا هذه الكلمة العظيمة احفظوها لأنها تأصيل أصيل في المنهج لأنها سنة يجب أن لا تفارقنا وأن لانفارقها وكم من مريد للخير لن يصيبه نعم وقد ضلوا ولم يصبهم الخير وهم كثير الذين زعموا أنهم يريدون الخير(والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فهل هذه النية المزعومة الطيبة أغنتهم من الحق شيئا وهل هذه شفعت لهم عند الله عز وجل شيئا بل إن رسول لله صلى الله عليه وسلم قد نددهم وقد قاتلهم وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم وأيم الله لا أدري لعل أكثرهم منكم انظروا إلى النظرة البعيدة التي في ثناياها ؟؟؟؟ ذلك النور العظيم الفهم الثاقب من قبل عبد الله رضي الله عنه الذي تربى في أحضان النبوة لعل أكثرهم منكم الذين يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه ثم تولى عنهم قال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج وقد صدق ما قال عبد الله رضي الله عنه فهؤلاء الذين تجاوزوا الحدود إنهم استهانوا وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم قالوا هذا أمر يسير قليل ولكن إن من سرق الدينار إنه مستعد أن يسرق المصارف وأن يسرق الملايين أن يسرق ألوف الألوف وإن من قتل نفسا إنه ليهون عليه أن يقتل المئات وأن يقتل الألوف وهكذا أدى بهم التجاوز لحدود الله سبحانه وتعالى أنهم كانوا يطاعنون المؤمنين يوم النهروان مع الخوارج فلنحذر إذا من هذه البدع التي تفضي بنا إلى كل مكروه وإلى كل شر عافانا الله تعالى وإياكم وهكذا كما قلنا تبين لكم سر اقتصار النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البدعة فقط أو عن البدعة فحسب في وصيته العظيمة وكما لا يخفى إن المحدثات والبدع سبيل الضلال وفي الحديث إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا كما ذكرنا هذا في ما تقدم وهذا هو الواقع الآن لكثير من الدعاة وإنهم خلدوا إلى تنكب الكتاب والسنة وإلى أسلوب القصص وإلى إتخاذ الكتب التي لا تتضمن الأسانيد وليس لها من ذلك خطام ولا سنام عياذا بالله عز وجل فلابد لنا إذا أن نتبع سبيل المؤمنين وأن نأخذ هذه الوصية بقلوب خالصة صادقة نقية تقية وجلة ورعة وأقول ما قاله صلى الله عليه وسلم في غير هذه المناسبة إن تصدق الله يصدقك فمن صدق الله عز وجل بإتباع هذه النصيحة وبإتباع هذه الوصية فقد خرج من الإختلاف الكثير ولو أننا تأملنا و لاحظنا قول التبي صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا في زمن الإفتراق الكثير عن أن نكون من أهل البدع والضلال قال إنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا ثم قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة فماذا في زمن الإختلاف قال إحذروا البدع إياكم ومحدثات الأمور ماذا في زمن الإختلاف الكثير نعم إنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا فماذا العمل أمر باتباع الكتاب والسنة واتباع سنة الخلفاء الراشدين ونهى عن البدع فعندما يحتار الناس وعندما يكون الشتات وعندما تكون الحيرة وعندما يكون القلق وعندما يكون الإضطراب وعندما يكون التنازع والإختلاف كيف الحل وما الخروج وما الخلاص الخلاص إياكم ومحدثات الأمور أن نجتنب محدثات الأمور فقد عرف الحق والصواب من اجتنب محدثات الأمور في الإعتقاد صارت عقيدته سليمة ومن اجتنب محدثات الأمور في التوحيد صار توحيده صحيحا ومن اجتنب محدثات الأمور في الإيمان كان إيمانه صائبا و من اجتنب محدثات الأمور في أمور الفقه والعبادة كانت عبادته وكان فقهه سليما صحيحا سديدا قويما صائبا نعم في زمن الإختلاف الكثير إذا أردنا أن ننجوا وإذا أردنا أن نعرف الخلاص قال إياكم ومحدثات الأمور فإن الدعوة التي تنهى عن محدثات الأمور والتي تنهى عن البدع بكل أشكالها وأصنافها وألوانها وأصباغها إنها الدعوة الحقة نعم في زمن النزاع والتناطح والإختلاف في المذاهب والأفكار والعقائد والملل والنحل إنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا إننا في زمن الإختلاف الكثير فما هو الحل وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يتبعون هذا المنهج السديد القويم أن يتبعوا منهج الكتاب والسنة بفهم ومنهج سلف الأمة وأحسم الله إلى وإليكم وأحسن الله لكم لحسن الإستماع وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

يقول الأخ السائل يا شيخ إنني أحبك في الله أحبكم الله الذي أحببتونا لأجله هل يجوز الصلاة خلف أهل البدع من صوفية وغيرها

إذا كان السؤال حول الجواز الأفضل فإنه ينبغي علينا أن نتحرى أهل السنة فنصلي خلفهم لأن مخالطة أهل البدع إذا لم تكن ؟؟؟؟؟؟ على النهي عن بدعهم وعلى وعظهم وزجرهم إذا لم تكن لدينا هذه القدرة فالأمر خطير وخطير فلذلك ينبغي علينا أن نحرص على إجتناب أهل البدع حتى لا نكون منهم عياذا بالله عز وجل ولكن مبدأ الصلاة جائزة طبعا بالشروط السابقة وهذا قد استفدناه من شيخنا رحمه الله تعالى أن كل من حكمنا عليه بالإسلام جازت الصلاة خلفه كل من حكمنا عليه بالإسلام أنه مسلم ولم يطلق عليه أنه كافر يجوز أن نصلي خلفه

 

ما مدى خطر أهل البدع الذين يسمون أنفسهم بأسماء معينة من بعض التسميات من بعض الأحزاب الموجودة الآن

حقيقة نقول أن الله سبحانه وتعالى بين السبيل (قل هذه سبيلي ) ياء المتكلم في سبيلي وهذه لا تحتاج أن نتكئ على الأريكة ولا أن ننام على السرير لأن الإتكاء على الأريكة والنوم على السرير يأتي بأفكار كثيرة جدا قد يأتي بأفكار تجارية وقد يأتي بأفكار سياسية وقد يأتي إقتصادية وقد يأتي بأمور وأمور لكنه لا يأتي بأمر من وراء هذا النوم وقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (يا أيها المدثر قم فأنذر) (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) فعندما نتعرف العقائد الصحيحة والمناهج القويمة ونتعرف ما يجب أن نتعرفه من الصواب في كل أمر من أمور الدين إنما نتعرفه من خلال الجلد والصبر والمصابرة والجثي على الركب بين أيدي العلماء لا من خلال إتكالنا على الأرائك ولا النوم على الأسرة فبعض الناس يأتون بشكل إرتجالي والله لا يعلم ماذا سيقول للناس لو قلت له ماذا ستقول يقول لك والله لا أدري ماذا سأقول ويبدأ يشرق ويغرب فهذا حقيقة لا يجوز أبدا ينبغي لمن يتكلم أن يدعوا على بصيرة (بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته) بلغ ما أنزل إليك من ربك بالسند الثابت فإن لم تفعل ذلك بأن تبلغ ما أنزل إليك من ربك يعني بلغت شيئا بغير الإسناد الثابت بلغت شيئا من الإسرائيليات بلغت شيئا من الأحاديث الضعيفة بلغت شيئا مما لا أصل له فما بلغت رسالته هذا هو اسم التبليغ الحقيقي وهذا اسم أي إسم من الأسماء لأي دعوة معاصرة مع ذلك فأنا أقول إن لهذه الجماعة ما لها من مزايا طيبة ولكن مع بالغ الأسف إنهم قد تنكبوا العلم وتنكبوا ما ينبغي أن يتعلم فينبغي عليهم حقيقة أن يتعلموا وأن يتواضعوا ولكن حقيقة إنهم يقومون بشيئ عظيم جدا يقومون بشيء عظيم قد عجز عنه الكثير وهذا الإنصاف الذي أمرنا الله عز وجل به فهؤلاء يرتادون المقاهي ويرتادون السينمات يعني الاماكن الكثيرة ولكن وكما قال شيخنا رحمه الله عندما سئل هل تنصح أن يتوقفوا قال لا أنصح أن يتوقفوا ولكن أنصحهم أن يصححوا منهجهم وأن يصححوا سبيلهم وهذا الذي نراه أنه الحق والصواب والذي يجب أن يكون عليه المسلم والله تعالى أعلم

 

ما معنى ذكر سنة الخلفاء الراشدين ولم يكتفي بقوله عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي

هذا الحقيقة من باب أولا يذكر الخاص ثم يذكر العام (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) (إياك نعبد وإياك نستعين) فالإستعانة جزء من العبادة والصلاة الوسطى جزء من الصلوات فسنة الخلفاء الراشدين عبارة عن تفسير وعبارة عن تفصيل لإجمال وعبارة عن تبيين لأمور مجملة لا يمكن أن تكون بينة إلا من خلال هذا التفصيل الله سبحانه وتعالى قد أنزل يعني كلمنا بكلام عظيم في كتابه العظيم والنبي صلى الله عليه وسلم قد فصل وبين لنا ما أنزل إلينا من ربنا سبحانه وتعالى والخلفاء الراشدون وقد كانوا من المكثرين من رفقة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبته قد أفادوا من سنة المصطفى والحبيب صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم قد أفادوا من الخلفاء الراشدين ولذلك فمن أخذ من الصحابة فقد أخذ عن الله سبحانه وتعالى يعني التسلسل كالآتي من أخذ عن الصحابة رضي الله عنهم فقد أخذ عن الخلفاء الراشدين ومن أخذ عن الخلفاء الراشدين فقد أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخذ عن الله سبحانه وتعالى فكيف نفهم ما جاء في كتاب الله وهذا يحتاج منا إلى فهم اللغة العربية وإلى أصول الفقه وإلى علوم القرآن وإلى مصطلح الحديث وإلى وإلى وإلى أمور كثيرة لا تخفى عليكم وهم ؟؟؟؟ الناس جنانا أي الصحابة رضي الله عنهم وإفقههم وكانوا على علم وبصيرة لأنهم هم الذين نقلوا لنا الكتاب والسنة وهم أهل اللغة فهم أجدر الناس بإفهامنا وتبليغنا هذا الكتاب وهذه السنة منهجهم وسبيلهم هو الحل وكان شيخنا رحمه الله يضرب مثالا ويكثر من ضرب هذا المثال مثلا يقول قال الله تعالى (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) فيقول قد يستدل بها بعض الناس على جواز ذكر الله سبحانه وتعالى بالطريقة الجماعية من خلال هذه الآية الذين يذكرون الله قياما وقعودا فقال من أين لهم هذا التفسير هذا فهم من عندهم ولكن نريد أن نقيد هذا الأمر حتى نبين لهم أن هذا ضلال لأن السلف لم يفهموا هذا الفهم وإنما فهموا صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب وكذلك أن تذكر الله على كل حال قائما قاعدا على جنب تذكر تكون مثلا نائما أو مضطجعا تذكر وأنت مضطجع تكون قاعدا تذكر وأنت قاعد تكون واقفا تكون ماشيا تذكر على هذه الأحوال وكان من حجته رحمه الله أن قال لماذا لا يقومون بفعل هذه الحلقة عن طريق بتحقيق الكلمة الأخرى وعلى جنوبهم يعني يشكلوا حلقة جماعية وعلى جنوبهم يذكروا الله عز وجل لماذا لم يطبقوا هذه الآية فهذا أمر لم يفهمه السلف فلابد أيضا من فهم السلف ولا يخفى عليكم أن الرافضة الخبيثة حاولوا شطب القرآن عياذا بالله عز وجل من خلال هم يكفرون بالأصل يكفرون بالقرآن ويقولون كم قال قائلهم فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب عياذا بالله عز وجل لكن هذا لا يقولونه لكل الناس حتى لا تقوم عليهم العامة والناس حتى لا تحرق الأوراق فيقولون نؤمن بالقرآن لكن التأويل إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة من هي هذه البقرة عائشة لعنة الله عليهم فهكذا ينبغي إذا أن نتنبه إلى هذا الفهم وإلى هذا المنهج وأن نقيد فهم الكتاب والسنة بفهم ومنهج سلف الأمة فليس هذا من باب النقص بل هذا من باب التفصيل والبيان فمن الأولى أن نقول عليكم بكتاب الله وانتهينا لكن الكتاب لا بد له من تبيين السنة لابد لها من تبيين الصحابة رضي الله عنهم كانوا سيرة عملية للسنة وللكتاب فلا يمكن إنسان أن ينجوا إلا أن يتبع هذا المنهج الرشيد السديد

 

ما معنى قول إبن مسعود أنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء وذلك لما رأى الخوارج في المسجد

هنا إبن مسعود رضي الله عنه يقول ما هو دافع هذا التسبيح بالحصى أهو الدافع أنكم تخشون أن لا يعلم الله تعالى عدد هذه التسبيحات أو الت كبيرات الله عز وجل لا يخفى عليه شيء أي في السماء يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية إن كان هذا الدافع فاللت سبحانه فد ضمن لكم الحسنات ولا يظلم ربك أحدا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فلكالما أن هذا لم يرد في سنة النبي عليه الصلاة والسلام إذا ما بقي أن الإنسان يخشى أن تضيع الحسنات فيقول أنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء هذا والله تعالى أعلم

 

ما حكم من يسمع أشرطة المخالفين الفقهية بحجة أن ضلالهم في العقيدة والمنهج وليس في الفقه وجزاكم الله خيرا

الحقيقة الله عز وجل يأمرنا بالإنصاف ولكن عندنا أمر نظري وعندنا أمر عملي الأمر النظري يقول خذ أي صواب واترك أي إنحراف وضلال أي غلط أي إنحراف أي باطل أترك هذا وخذ الصواب من أي مصدر كان هذه القاعدة النظرية ولكن هل هذه القاعدة النظرية تطبق عمليا لأن حسب التطبيق العملي لا بد أن ننظر في التطبيق العملي ومما إستفدناه من شيخنا رحمه الله حين يسأل عن الجلسات المختلطة بين الرجال والنساء يقول يجوز أن يجلس الرجال مع النساء بشروط أن يغض الرجال الأبصار وأن تغض النساء الأبصار وأن يكون اللباس شرعيا وأن لا يؤدي ذلك إلى فتنة وأن لا تضحك وأن لا تبدوا أسنانها وأن لا وأن لا قال وبالتالي هذا غير متحقق إذا هذا لا يجوز ليس عندنا نص حرم عليكم الإختلاط ليس عندنا نص ولكن لا بد؟؟؟؟؟؟؟؟أن نقول من باب سد الذرائع الإختلاط لا يجوز هكذا وبالتالي إذا كانت القضية هنا سمعنا الآن إلى إنسان وهذا السامع يسمع الآن هذا الشريط نحن نقول نظريا أنه يميز لكن أين التمييز لابد للتمييز أن يكون لأهل العلم وهذا يشبه حقيقة ما يقال كما قال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟وغيره يجوز الأخذ بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال بشروط أن يكون خفيف الضعف وأن يندرج تحت أصل عام صحيح وأن لا نعتقد ثبوته و أن نبين ضعفه يكفينا أن ندرس أول شرط أن يكون خفيف الضعف وهو الآن علماء مع بالغ الأسف يملأون الدنيا لا يعرفون معنى هذا الكلام ما معنى خفيف الضعف نظريا فضلا عن يعرفوه عمليا وأن ينظروا في الألفاظ والطرق والمتابعات والشواهد وأن يحكموا على هذا أن هذا خفيف الضعف أو أنه ليس كذلك أيضا هذا لم يتحقق فنقول لا يجوز الأخذ بالأحاديث الضعيفة ونبارك لكم ماشاء الله اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فالله عز وجل تكفل بحفظ الدين وما في كتاب الله وما في الأحاديث الثابتة غنية لنا عن الأحاديث الضعيفة وأخشى أن يكون الأخذ بالأحاديث الضعيفة من باب إتهام الله عز وجل أنه لم يكمل الدين ولم يتم علينا النعمة عياذا بالله عز وجل فالكلام النظري ليس؟؟؟؟ مميز بين الصحيح والسقيم فنأخذ إذا كان عالما حقا أو طالب علم مثابر يميز بين الضلالة والهدى وبين الصحيح والسقيم نحن نسمع خمسين شريطا خمسين ممتازة؟؟؟؟؟؟؟ ولكن ربما لا أقول في شريط واحد ولكن في جزء من شريط يقول النبي صلى الله عليه وسلم غير معصوم في تبليغ الوحي ولكن هؤلاء الصحابة لسنا مرغمين أو مكرهين أن نتبع منهجهم وسبيلهم ألا يمكن أن يكون ذلك يمكن فإذا كيف يميز الإنسان بين السم وبين الدسم نقول له لا تسمع ولا تقرأ إلا عندما تسأل عن هذا الكتاب وعندما تعلم حقيقة هذا الإنسان الذي تسمع وتعيه أما العلماء وأما طلاب العلم فنقول لهم إقرأوا وإنصحوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة

 

هل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على إطلاقها يعني كل واحد يمكنه أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أم أن الأمر متعلق فقط بمن رآه عيانا إلى آخره

في الحديث من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتكونني أي لا يتمثلني يعني إذا رأيت شخصا الشيطان قد يتمثل بشخصية فلان أو علان بعمرو أو زيد لكنه لا يتمثل ولا يكون متجسدا بشخصية النبي عليه الصلاة والسلام لكن المخبر قد يكون كاذبا قد يقول لك هذا النبي عليه الصلاة والسلام ويكون كاذبا في الإخبار يعني أنت رأيت شيطانا في المنام وجاء شيطان قال لك هذا هو النبي عليه الصلاة والسلام فهذه الحالة هل تكون الشيطان النبي هل تمثل في شكله لا ما تكون يعني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الطول من حيث العرض من حيث اللحية من حيث سمة ؟؟؟ الشيطان لم يتكونه ولم يتمثله وإنما كان المخبر كاذبا ولذلك الشيطان لا يتكون ولا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعنى نقول ماذا رأيت إذا قال رأيت رجلا قصيرا نقول له لم ترى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن قصيرا إذا قال رأيته حليق لحية نقول لم ترى النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال رأيته أسمر ما كان أبيض نقول له ما رأيت النبي عليه الصلاة والسلام إذا قال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لكن إذا رآه بالمواصفات والشمائل التي ذكرها العلماء في كتبهم ومن خلال الرواة وقد ورد في ذلك الأحاديث فهذه من الأحاديث ما بين صفته النبي صلى الله عليه وسلم وخلقه وخلقه من الأحاديث فهذا هو الحق أما إذا كان خلاف ذلك فليس من الحق في شيء وإنما يكون بسبب نقص في إيمان هذا الإنسان فينبغي عليه أن يصحح إيمانه أو منهجه أو طريقه أو سبيله أو ربما عمله مثلا قد يكون العمل ما زال ناقصا كثيرا كثيرا فلابد له أن يزيد علاقته أو أن يوثق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى أكثر فأكثر والله تعالى أعلم

 

إذا كنت أصلي سنة وأقيمت الصلاة هل يجوز أن أقطع السنة

إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ولكن الإنسان ينظر ويقدر هل يستطيع أن يدرك تكبيرة الإحرام الأمر متعلق بإدراك تكبيرة الإحرام فإن رجح وغلب الظن أنه سيدرك تكبيرة الإحرام جاز له أن لا يقطع صلاته لأن المراد من قطع الصلاة إنما هو أن يدرك تكبيرة الإحرام ويدرك الفريضة من أولها مع الإمام إذ الصلاة المفروضة خير من السنة كما هو ظاهر وبين وواضح من خلال بعض الأحاديث فيقدر الإنسان إذا كان يستطيع أن يدرك تكبيرة الإحرام فعل ذلك بقي وإن غلب الظن أنه لن يدرك تكبيرة الإحرام ففي هذه الحالة عليه أن يقطع الصلاة والقطع من غير تسليم من غير أن يسلم عليه أن يقطع الصلاة وهذا يختلف من مسجد لآخر من إمام مثلا يقول إستووا ثم يفعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من تسوية الصفوف وما فعله عمر فقد كان يمشي بين الصفين وما كان يفعله عثمان كان يوكل على كل صف رجلا بتسوية الصفوف فإن كان قدر الأمر بأنه يستطيع أن يدرك الإمام من خلال بطء الإمام فعل ذلك وإلا فلا والله تعالى أعلم

 

هل السلفية حزب كالأحزاب الموجودة في هذه الأيام

طبعا ليست السلفية حزبا من الأحزاب يا إخواني لأن السلفية هي كلمة تتكون من كلمتين هاتان الكلمتان أولا كلمة السلف السلفي والسلف ثم النسبة إليها عندما نقول سلفي؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كلمة سلف هل عليها خلاف

طبعا لماذا فليرح نفسه وليذهب يستمتع بباقي المعاصي لأنه إنتهى يشطب على نفسه إذا أراد أن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا هذا بنص الكتاب كلمة سلف ليس على خلاف طيب هل الخلاف في كلمة سلف هذه عليها خلاف الإنتساب لهم قلنا إسلامي نسبة للإسلام عليها خلاف ديني عليها خلاف إذا قلنا إسلامي وقال هذا مسلم إسلامي وشارب للخمر نقول له هذه كلمة إسلامي شطبنا على الإسلامي واحد قال أنا ديني نقول له إنت إغتبت نشطب على كلمة ديني واحد قال أنا سلفي وكان على خلق سيء هل شطبنا على السلفية القضية ليست هكذا السلفية هذه يا إخواني ليست بحزب ولسيت بتنظيم وهذه لا تدعوا إلى تكتل يعني قد يكون الرجل في الهند والباكستان لم تره ولم يرك وإن شاء الله يكون اللقاء عند الله سبحانه وتعالى في الجنة القضية وإن تباعدت الأجسام فنحن في قرب أحيانا قد نكون في بيت واحد هذا شيوعي وهذا ما شاء الله مسلم في بيت واحد هذا شيوعي ملحد وهذا مسلم يتبع منهج السلف الصالح إذا هذه الكلمة حقيقة أولا هذه التسمية مجرد التسمية ومجرد المدلول أما التسمية فليست هذه حادثة يعني في الوقت الحاضر و المعاصر لأن العلماء قد ذكروها حتى إن الإمام البخاري ذكرها في صحيحه وقال السلف يعني الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم والإمام الذهبي رحمه الله كما قلت أكثر من مرة ترجم للإمام الدراقطني رحمه الله ترجم له فقال لم يكن كذا ولم يكن كذا يعني ينفي عنه البدع والضلالات بل كان سلفيا اللفظ والنص والحرف بل كان سلفيا الإمام الذهبي رحمه الله تعالى بل ما قرأت كتابا في الفكر إلا رأيت فيه كلمة السلفية كلمة السلف على الأقل ما قرأت كتابا في العقيدة إلا رأيت فيه ما قرأت كتابا في التفسير إلا رأيت فيه هذه الكلمة الكل يجمع على كلمة السلف الآن بقيت كلمة السلفية وقد ورد فيها ما ورد وأنها ليس بالمصطلح الحادث وإنما هي إمتداد لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم كما سيأتي عند كثرة البدع والضلالات عياذا بالله سبحانه وتعالى وأخيرا نقول كما قال شيخنا رحمه الله عندما كان يذكر الناس هذه التسمية يقول أنت تقول أنا مسلم لا تريد أن تقول أنا سلفي ماشي أنا مسلم الرافضي يقول أنا مسلم الخارجي يقول أنا مسلم المعتزلي يقول أنا مسلم المرجئ يقول أنا مسلم وهؤلاء كلهم يقولون نحن مسلمون طيب كيف نميز بين هذا وذاك كلمة سلفي لو أردنا أن نشطبها هل أنت مسلم ماذا تقول في مسألة الإيمان الإيمان بالقلب الإيمان قول باللسان اعتقاد بالجنان عمل بالجوارح ماذا تقول بالنسبة للإيمان هل تنفي جنس العمل عن مسمى الإيمان هل الإيمان؟؟؟؟؟؟ جملة هل الإيمان يتجزأ هل الإيمان كل كامل هل نحن كذا ماذا تقول في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تقول في هذا الكتاب محرف صحيح ماذا تقول في تأويله على أي مذهب أنت في مسائل الفقه فستقول أنا مسلم أتبع الكتاب والسنة قولي في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أؤمن بهم وأحبهم وأتبع منهجهم وسبيلهم في مسائل الإيمان أقول بأنه قول باللسان وإعتقاد بالجنان وعمل بالأركان ولا أقول بأن الإيمان كامل الإيمان يزيد وينقص وأقول بمسألة الإستثناء وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة وأقول بأن هنالك كفرا دون كفر وأقول وأقول ولست بمتعصب للحنفية ولا المالكية وأعنى؟؟؟؟؟ يقول أنا سلفي وإنتهينا فإذا لا مشاحة في الإصطلاح وأنا أنصح أن تسمعوا لشريط معالي وزير الأوقاف مدير الدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ هداه الله تعالى له شريط عظيم جدا يفض كثيرا من الإختلافات والنزاعات يتعلق بقضية المصطلحات فهذا من سمعه وتدبره وتأمله فإنه يكون على نور عظيم بإذن الله سبحانه وتعالى

 

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك