بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا
هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما
بعد
فهنالك ظاهرة كبيرة لا تخفى على صاحب نظر فضلا
عن صاحب تأمل وتدبر وهي كثرة أحاديث الفتن وقد أخرج منها الشيخان أصحاب الصحيحين
إماما الدنيا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجحفي البخاري وأبو الحسين مسلم بن
الحجاج النيسابوري قسما لا بأس به منها أحاديث الفتن أهملت في واقع حياة الناس من
حيث التذكر والتدبر والتدارس والتأمل والكلام على أحاديث الفتن كثير ولكني سأقتصر
على أشياء مهمة تكون بمثابة المدخل إلى الموضوع الذي اخترته بعنوان الأسباب التي
تنجي صاحبها من الفتن ينبغي أن نعلم أن الفتن قسمان وهذا التقسيم كان معروفا في
عقول السلف وهذا أكثر ما يظهر في مناظرة أو في محاورة جرت بين عمر وحذيفة رضي الله
تعالى عنهما أخرج الإمام البخاري في صحيحه بسنده إلى شقيق بن سلمة أبي وائل
التابعي الكوفي المعروف قال (كنا في مجلس عند عمر وفيه حذيفة فقال عمر أيكم يحفظ
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن فقال حذيفة أنا يا أمير المؤمنين فقال
عمر إنك لجريئ فقال حذيفة فتنة الرجل في ماله وأهله وجيرانه تكفرها الصلاة والصدقة
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال عمر لا أسأل عن هذه (وهذا هو الشاهد) قال
عمر ولكني أسأل عن الفتن التي تموج موج البحر (فالفتن قسمان فتن لا تنفك عن
الإنسان في أي زمان أو مكان كان وهذه الفتن هي فتنة الرجل في ماله وأهله وولده
وجيرانه هذا النوع من الفتن لا ينفك عن أحد فلما سأل عمر عن الفتن قال حذيفة وذكر
له الفتنة التي لا تنفك عن أحد فقال عمر لا أسأل عن هذه ولكني أسأل عن الفتنة التي
تموج موج البحر وهذا هو النوع الثاني)فقال حذيفة مالك ولها يا أمير المؤمنين إن
بينك وبينها بابا قال عمر أيكسر الباب أم يغلق فقال حذيفة بل يكسر فقال عمر إذا
والله لا ينغلق أبدا (إن كان الباب يكسر فوالله لا ينغلق هذا الباب أبدا ) قيل
لحذيفة أو قال لشقيق كما في الرواية عند البخاري (فخفنا أن نسأله هل كان عمر يعلم
أنه الباب فأرسلنا إليه مسروقا وكان من خواصه وخواص الرجل أجرأ على السؤال من
غيرهم فقال فأرسلنا مسروقا فسأله أكان عمر يعلم أنه الباب فقال حذيفة رضي الله
تعالى عنه إي والله لقد حدثته بأحاديث ليست بالأغاليط) نستفيد من هذا الحديث أو من
هذه المحاورة أن الفتن قسمان وأن الصحابة كانو يتذاكرون الفتن فيما بينهم وأن
التابعين كانوا يتثبتون مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فالتثبت من الفتن من
أسباب درء الفتنة ونشر أخبار الفتن دون تثبت من أسباب تهييج و تكثير الفتنة وإيقاع
الناس في حيص بيص كما يقولون وسيظهر معنا من خلال أخبار وآثار تسمعونها إن شاء
الله فيها مدى أهمية السلف من التثبت من أحاديث الفتن وأن هذا كان منهجا مطردا لهم
رضي الله تعالى عنهم ونستفيد من هذه المحاضرة فائدة مهمة وهي تاريخ نشوء الفتنة
الفتنة شبهت في هذه المحاورة ببيت وهي محصورة في هذا البيت وهذا البيت له باب فإن
كان هذا الباب يفتح فإن الفتن تهب على المجتمعات على شكل أمواج ولكن قد تنغلق وإذا
كان الباب يكسر كسرا فإن الفتن لا بد أن تبقى تعصف بالأمة وفتح الباب وكسره كما
ورد في آخر هذه المحاورة إنما هو كناية عن مقتل عمر أو موته رضي الله تعالى عنه
وكان عمر كما تعلمون قد قتله مجوسي كان مولى للمغيرة بن شعبة في حادثة شهيرة لست
بصدد التفصيل فيها ولكن أنبه على أن عمر كما نعلم جميعا قد قتل قتلا ومن تاريخ هذه
الفتنة بدأت تهب الفتن على الأمة ومما ينبغي أيضا أن يذكر مما له صلة جلية في النصوص
الأخرى وارتباط خفي بهذه الحادثة أن الفتن تعصف في هذه الأمة على شكل أمواج وأن
للفتنة وقفات فقد أخرج إبن أبي شيبة والحاكم وغيرهما بإسناد صحيح على شرط الشيخين
عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول (إن للفتنة وقفات فمن استطاع أن يموت
فيها فليفعل) فالفتنة تهب على الأمة على شكل أمواج وهذه الأمواج تكون بين مد وجزر
ويصرح ووقع التصريح بذلك على وجه جلي حديث أخرجه مسلم في صحيحيه بسنده إلى عبد
الرحمن بن عبد رب الكعبة رحمه الله قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله
تعالى عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما بعث الله من نبي إلا كان
حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه
جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها حتى تجيء الفتنة فيرقق
بعضها بعضا حتى تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فيقول
المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن
بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه
صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر أو
قال عنق الآخر قال عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة تابعي الحديث قلت لحذيفة آلله
أسمعته أنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأهوى عبد الله بن عمرو بيديه إلى
أذنيه وقلبه وقال سمعته أذناي ووعاه قلبي وهذا دلالة على ما أومأت إليه سابقا من
أهمية التثبت من أحاديث الفتن وهذا ينبغي أن يكون واجبا ولا سيما في وقت الفتنة
الشاهد من إيراد هذا الحديث الطويل ولنا عنده وقفة لما نذكر إن شاء الله تعالى
أسباب الوقاية من الفتنة الشاهد من إيراد هذا الحديث أن الفتن تأتي على شكل أمواج
هذه الأمواج تهيج كما ورد في مسند الإمام أحمد والطبراني بإسناد صحيح تهيج من
العراق قال (العراق منها تهيج الفتن) وفي البخاري ومسلم (منها تظهر الفتن) فالفتن
الكبار التي تعصف بالأمة تصدر لنا من جهة المشرق كما وقع الإبهام في رواية
الصحيحين والعراق على وجه التخصيص ثم تعصف وتهيج في سائر بلاد المسلمين والفتن
تعصف بالأمة منذ مقتل عمر رضي الله تعالى عنه وكان هذا الأمر معروفا ولا يعني من
كلامي من أن الفتن تهيج من العراق من أن الفتن تبقى محصورة فيها وإنما تبتدأ منها
وتنتهي بغيرها هكذا دلت الأحداث التاريخية لمن يتأملها وهكذا دلت كثير من الأحاديث
والآثار وكلما مضى الزمن اشتدت الغربة ووصلت الفتنة كل مكان وقد ثبت عند أحمد في
المسند وإبن أبي عاصم في كتابه الجهاد والطبراني في الكبير والأوسط والنسوي في
المعرفة والتاريخ وغيرهم بأسانيد صحيحة عن عذرة بن قيس وهو تابعي كوفي ومن الملاحظ
أن أحاديث الفتن جل الصحابة الذين رووها عن النبي صلى الله عليه وسلم كوفيون
وبصريون وجل الآثار التي لها حكم الرفع فيها تفصيل لإجمال وقع في الروايات الصحيحة
أيضا جل من رويت عنهم هم من الكوفة أو البصرة ومن المعلوم كما قال صاحب الإرشاد
الخليلي قال (علم الحديث بذرة في المدينة ونمت وترعرعت في البصرة والكوفة واشتدت
وأتت بثمارها فيما وراء النهر ) فقط الثمرة فيما وراء النهر لكن الرواة هم الطبقة
الأولى والثانية والثالثة من التابعين أعني التابعون من الجهابذة الكبار ممن دارت
عليهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بعد استثناءنا المدينة جلهم من أهل البصرة
والكوفة والعلة في موضوع أحاديث الفتن أنها تحتاج إلى باحث يحسن النقد يعلم
التاريخ يجمع الآثار والعقدة في الآثار هي الجمع فإنما هي مشتتة في بطون دواوين
السنة أقول أخرج المذكورون عن عذرة بن قيس رحمه الله عن خالد بن الوليد قال (كتب
إلي أمير المؤمنين أي عمر حين ألقى الشام دوانيه دفنية وعسلا (حين ألقى الشام
خيراته وحين بدأت خيرات الشام تأتي إلى بلاد المسلمين و إلى بيت مال المسلمين
وبدأت تصل إلى عمر رضي الله تعالى عنه ) يقول خالد رضي الله تعالى عنه كتب إلي أمير المؤمنين أي عمر حين ألقى الشام
دوانيه دفنية وعسلا فأمرني أن أسير إلى الهند (خالد يقول أمرني عمر أن أسير إلى
الهند وهذه قاعدة بينها خالد قال) والهند في أنفسنا حينئذ البصرة متى قرأنا أحاديث
فيها ذكر الهند في الفتن فينبغي أن نحملها على البصرة ) ... (إنقطاع) وهذه وقفة
نحتاجها لأنها تمس حالنا وواقعنا أقرأ لكم ماذا قال إبن الأثير في النهاية في به
بليان قال(إذا كان الناس طوائف وفرقا من غير إمام وكل من بعد عنك حتى لا تعرف
موضعه فهو به بلي (إذا شو الناس به بليان الناس فرق وطوائف أهل الخير مبثوثون في
أرجاء الدنيا ليس لهم إمام يجمعهم ) قال والناس به بليان بمكان كذا وكذا فينظر
الرجل فيتفكر حتى هل يوجد مكان لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو فيه من
الفتنة والشر فلا يجد قال وتلك الأيام التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين يدي الساعة أيام الهرج فنعوذ بالله أن تدركنا تلك الأيام) إذا الفتن ستشتد
واشتدادها لابد أن يقع مع مرور الزمن وقد وقع التصريح بذلك في حديث أخرجه الإمام
البخاري في صحيحه بسنده إلى الزبير بن عدي رحمه الله تعالى قال (جئنا إلى حذيفة
نشكو إليه ما نلقى من الحجاج فقال أنس رضي الله تعالى عنه اصبروا فإنه لايأتي
عليكم زمان إلا والذي يليه شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ) فالفتن
ستشتد ومن اشتدادها كما سمعتم تأتي الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي تنكشف يقول
المؤمن هذه هذه أي مؤمن ينبغي أن يعرف الفتن أذكركم بما ألقيته على مسامعكم قال (وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها
وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها) ينكرها من كان على منهج الصحابة ومن يفهم الدين
بفهمهم هذا الذي ينكر ما يجري وما يقع في واقع الحياة من الفتن وظهورها فالفتن
بمضي الزمن ستشتد وهذا الإشتداد يحتاج إلى وقفة وليكن بمثابة المدخل لنا إلى
موضوعنا بعد هذه المقدمات التي أراها من الأهمية بمكان الناظر في التاريخ وأحداثه
يجد مثلا من الأمور المجمع عليها أن عمربن عبد العزيز جاء بعد الحجاج أليس كذلك
الحجاج سابق ومن المعلوم أن عمر خير من الحجاج أظن هذا لا خلاف فيه رحم الله
الذهبي في السير لما ترجم للحجاج قال نبغضه ولا نحبه نعاديه ولا نواليه له حسنات
مطموسة في بحر سيئآته لو أن الأمم تخابثت بين يدي الله بوم القيامة وجئناهم
بالحجاج لغلبناهم وكان الحسن البصري يقول في قصصه بعد هلاك الحجاج كان بقول كما
أسند الدينوري في المجالسة كان يقول أيها الناس اتقوا الله فإن عند الله حجاجين
كثر الشاهد أن الحجاج جاء قبل عمر وعمر بعده والنبي يقول لا يأتي عليكم زمام إلا
والذي يليه شر منه كيف يفهم التوفيق وهذه حقيقة واقعة بلا مدافعة لا يتناطح فيها
كبشان كما يقولون كيف ينبغي أن نفهم هذا الأمر المفاضلة يا إخوة ليست برؤوس الناس
المفاضلة الحقيقية بالعلماء إن الأكابر يحكمون على الورى وعلى الأكابر تحكم
العلماء ومن فاته العلم وقت شبابه فكبر عليه أربعا لفواته أو لوفاته ولا شك أن
العلماء في زمن الحجاج خير منهم في زمن عمر بن عبد العزيز فعلماء زمن الحجاج هم
الصحاية وعلماء زمن عمر بن عبد العزيز هم التابعون والصحابة خير من التابعين ولو
أردنا أن نسأل أهل الحضارات الدنيوية اليوم بم تفاضلون أنتم تقولون هذا شعب متقدم
هذا شعب متأخر المفاضلة عندكم ما هو معيارها لقالوا وجود العلماء المتفرغون للبحث
عن الحقيقة لخدمة الناس والترقي بهم في الحياة معيار التقدم بالعلم معيار سابق نحن
واضعوه المعيار الشرعي الحقيقي في التقدم إنما هو العلم الشرعي وقد صرح بذلك إبن
مسعود رضي الله تعالى عنه كما عند أبي شيبة وغيره قال لا يعني كثرة مال يصيبه
أحدكم أو رغدا في العيش وإنما العلم إذا الفتنة مع وجود العلماء والعلم في الأمة
سرعان ما تتهاوى ولا تظهر وإن ظهرت فإنها لا تستقر ولا تبقى ولذا يا إخوة من الفتنة
أن لا يوجد علماء في الأمة يحذرون الناس من الفتنة ويذكرون على مسامعهم أحاديث
الفتن وقد أخرج نعيم وغيره أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يلقنون أبنائهم
أحاديث الفتن كما يلقنونهم السورة من القرآن الكريم وأخرج أحمد في مسنده بإسناد
رجاله ثقات وفيه انقطاع أن من علامات خروج الدجال أن يذهل الأئمة عن ذكره على
المنابر أن لا يذكر الأئمة الدجال على المنابر ولا يحذروا الأمة منه ولذا يا إخوة
الكلام عن الفتنة وأسباب النجاة منها هي باب من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وهو باب من أبواب التواصي بالحق والتواصي بالصبر ولذا نرجوا الله تعالى أن
يكتبنا وإياكم من المتواصين بالحق والصبر وأن يجعلنا عنده من الناجين الفتن وجودها
في الأمة يظهر لما ترفع مهمة النبي صلى الله عليه وسلم فالنبيون كما قال الإمام
أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته المشهورة قال (وبعث الله النبيين إليه داعين
وبه معرفين ولمن أجابهم مبشرين ولمن خالفهم منذرين) وربنا جل في علاه أجمل مهمة
النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (يزكيهم ويعلمهم ) فلذا ينبغي أن يكون نفر في
الأمة يتعلمون أحاديث الفتنة ويكون حديثهم عنها هجيرهم وديدنهم وإن قلت أن هذا
واجب على الكفاية أصبت كبد الحقيقة كما يقولون أن تبقى أحاديث الفتن في بطون الكتب
ولا تذكر ولا تشهر فهذا من الفتنة التي تحيط بالأمة ولكن يا ترى كيف ينبغي أن
نتعامل مع أحاديث الفتن كيف ينبغي أن نفهمها هنا يظهر الخلل في عقول كثير من الناس
ولا حول ولا قوة إلا بالله كثير من الناس يتعاملون مع أحاديث الفتن على منهج خلاف
منهج السلف على منهج بدعي على منهج أهل القدر يقفون مكتوفي الأيدي ينتظرون ما أخبر
به النبي صلى الله عليه وسلم ويظنون بما أن النبي قد أخبر إذا فلنقف مكتوفي الأيدي
فالذي أخبر به لا بد أن يقع وهذا خلل عظيم في التعامل مع أحاديث الفتن أحاديث الفتن
أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم من باب
أن نحذرها ومن باب أن نحذر منها وليس من باب أن نستسلم لها والناس اليوم
ينتظرون ويطلبون من المشايخ وكأنهم في ظنهم أن المشايخ إن قرأوا شيئا من أحاديث
الفتن فإنما يطلعون على علم الغيب وإنهم يسلسلون لهم الأحداث ويرتبونها لهم إلى
قيام الساعة وليس مطلوبا منهم إلا أن يستمعوا كأنهم يستمعون لقصة عنترة أو قصة أبي
زيد الهلالي هكذا الناس يريدون أن يتعاملوا مع الفتن ولا حول ولا قوة إلا بالله
أحاديث الفتن أخبرنا عنها النبي صلى الله عليه وسلم حتى نحذرها فالفتنة إن لم
نغزها غزتنا وإن لم نحاربها جاءتنا وإن لم نجفف مواردها لابد أن تظهر في مجتمعاتنا
فالفتنة يجب علينا أن نتقيها وربنا يقول عز وجل(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا
منكم خاصة ) فالفتنة إن شاعت وذاعت كما في البخاري قال (أنهلك وفينا الصالحون قال
صلى الله عليه وسلم نعم إذا كثر الخبث) إذا كثر الخبث هلك الصالحون وأسند البيهقي
بإسناد جيد في الشعب أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه سمع رجلا يقول إن الظالم لا
يضر إلا نفسه فنظر أبو هريرة حوله ورفع نظره إلى السماء فوجد حبارى فقال أبو هريرة
رضي الله تعالى عنه والذي نفسي بيده إن الظالم ليضر الحبارى التي في السماء) فإذا الفتن
ينبغي أن نتعلمها وينبغي أن نعلمها وينبغي في الفتن أن نعالجها معالجة شرعية وأن
نركبها على محور التحذير والتنفير والمحاربة لا أن نجلس مكتوفي الأيدي ننتظر
وقوعها ونقول بما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنها فلا بد أن تقع ثم لابد
من وجود حوافز نفسية قوية لمواجهة الفتنة فكما ثبت عن عمران بن الحصين قال
(ابتلينا بالسراء والضراء قال ابتلينا بالسراء فلم نصبر وابتلينا بالضراء فصبرنا
فالنفس البشرية وهي في رخاء ودعة في السراء فإن الفتنة تجتالها وتأخذها وهي لا
تشعر وأما في الضراء لما تتحفز قواها وتشتد وتتنبه ويكون صاحبها على يقظة فإن
الفتنة بإذن الله تعالى لا تصيبه ولذا أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد
الفتن أن المؤمن يقظ المؤمن متيقظ يقول هذه مهلكتي ثم تنكشف فيقول المؤمن هذه هذه
انظروا معي يا إخوة إلى وصف الله تعالى أهل بدر وهم في طريقهم إلى المعركة وصفهم
الله تعالى بوصف عجيب المتأمل فيه يستغرب كيف يكون أهل بدر وهم من هم في التضحية
والشجاعة ونصرة الله ودينه ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى عن أهل بدر
(كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) تخيل واحد يذهب إلى المعركة وحاله ونفسيته
كأنه يساق إلى الموت وهو ينظر إلى الموت لماذا هذا حتى يبين لنا ربنا هو المتولي
أمر الإسلام وأمر دينه الناظر في آيات سورة الأنفال يجدها جميعا كما يسميه
المعاصرون فيما تواطؤوا عليه بعلم الوحدة الموضوعية في السورة يقولون أن الوحدة
الموضوعية في سورة الأنفال رد الأمر إلى الله وكان شعار هذا الآيات الأولى أو
وكانت الآيات الأولى شعار هذا (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله )(وما رميت إذ
رميت ولكن الله رمى) الشاهد أن أهل بدر لما ذهبوا للمعركة خيروا بين أمرين خيروا
بين غنيمة وقافلة ومال وبين قتال فالنفس البشرية إن خيرت بين أمرين تختار الأسهل
فإن وقع الأثقل فإن وقع الأشد كان ثقيلا في وقت الفتن ينبغي أن يكون المؤمن يقظا
ينبغي أن يشعر أن للفتن قوة ضاغطة وحتى يبقى الإنسان متماسكا واقفا على رجليه لابد
أن تكون القوة في الداخل على الأقل بمقدار القوة الضاغطة وإلا انهار لليدين والفم
انهار سريعا في مهزلة أجلكم الله لكل من هب ودب لكل من عرج ودرج ينبغي كما أوصى
شيخ الإسلام تلميذه إبن القيم رحمهما الله قال (اجعل قلبك كالمرآه ولا تجعل قلبك
كالإسفنجة فإن الفتنة إذا سقطت على الإسفنجة مصتها وإنها إذا سقطت على المرآة
عكستهاوإذا كان القلب كالإسفنجة فلا بد أن تظهر لها أثر ولو في يوم من الأيام ولو
في النزعات في سكرات الموت ولذا أخرج مسلم في صحيحه بسنده إلى عبد الله بن شقيق عن
حذيفة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعرض الفتن على
القلوب عودا عودا كالحصير فأيما قلب أشربها إلا نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب
أنكرها إلا نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصبح القلوب على قلبين أبيض مثل الصفا لا تضره
فتنة ما دامت السماوات والأرض وأسود مربادا كالكوز مجخيا (كوب مقلوب لو صببت فيه
وعظ الدنيا وأحكام العلماء وتقريراتهم ما انتفع صاحبه بشيء) لا يعرف معروفا ولا
ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه هذا الذي يعرفه من الدين الدين مستودع يأخذ منه ما
فيه مصلحته يكون تارك صلاة ونساؤه متبرجات ولما يراك قد أتيت بشيء غريب على حسه
وعلى مألوفه يقول لك اتق الله أنت تنادي بسنة تنادي بأثر وهو يقول لك اتق الله
سبحان الله اللهم يا مقلب القلوب والعقول ثبت عقولنا وقلوبنا على دينك فإذا يا
إخوة من أسباب النجاة من الفتنة من البداية الإنسان يحرص ماذا يعرض على قلبه يبتعد
عن أسباب الفتنة ويبتعد عن مقدمات الفتنة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
(ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها
خير من الساعي ) البعيد أحسن الناس القاعد والذي ينظر يقف ينظر ليطل لأ القاعد
أفضل لكن هذا نعت أفضل من المؤازر أفضل من الماشي والماشي المؤازر أفضل ممن يثور
الفتن من تحت قدميه من الساعي الذي يثور الفتن المؤازر خير من هذا (والماشي فيها خير من الساعي ) يقول النبي صلى
الله عليه وسلم (من استشرفها استشرفته) أي من خاض فيها أخذته يقول النبي صلى الله
عليه وسلم (من كان له إبل فليعذ بإبله ومن كان له ملجأ فليعذ بمعاذه أو بملجئه )
إذا الواجب على العاقل في وقت الفتنة أن يعتزل أسبابها ومقدماتها العزلة كما قرر
الإمام الخطابي في كتاب بديع نافع ماتع عن العزلة إسمه العزلة قرر فيه أن العزلة
الشرعية لها ثلاثة أركان من أراد العزلة الشرعية فللعزلة الشرعية ثلاثة أركان
الركن الأول أن لا تدع الجمعة ولا الجماعة لا يوجد عزلة بترك الجمعة ولا الجماعة
أن لا تدع الجمعة ولا الجماعة والركن الثاني في وقت الفتنة التقليل من المباحات
وعدم التوسع في الملاذ والشهوات من توسع في الملاذ والشهوات ينغمس في الفتنة ولا
يشعر ويحتاج صاحب العزلة الشرعية في وقت الفتنة يحتاج إلى فقه وإلى أن يشغل وقته
وفكره بشيء منهما ولا يطغى عليه الإنشغال بالتوسع في المباحات الأمر الثالث اختيار
الأصحاب في وقت العزلة الإنسان يخالط ويتخذ له بطانة و صحبة خاصة من أهل الديانة
لا يعمل أي إنسان كما كان يقول حذيفة فيما أخرج مسلم في صحيحه إلى حذيفة رضي الله
تعالى عنه قال لقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين أما أحدهما فقد
رأيته وأما الآخر فأنا أنتظره فقد حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم
علموا من السنة وأخبرنا عن رفعها قال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه
ويبقى أثرها مثل أثر المجل ثم ينام فتقبض من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر ؟؟؟؟ ثم
ينام فتقبض من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر أو كحجر دحرجته على رجلك فنفط
فتراه منكدرا فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي أمانته حتى يقال إن في بني
فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أظرفه ما أجلده ما أعلمه وليس في قلبه مثقال
حبة خردل من إيمان قال حذيفة رضي الله تعالى عنه ولقد أتى علي زمان لا أبالي أيكم
بايعت إن كان مسلما رده علي إسلامه وإن كان كتابيا رده علي ساعيه أما اليوم فإني
لا أبايع إلا فلانا وفلانا ) ففي وقت الفتنة ينبغي للإنسان أن يتخذ بطانة حسنة له
ينبغي أن يختار الرفقة الصالحة له وينبغي أن يتخذ من يعلمه إن جهل ومن يذكره إن
غفل ومن يأمره وينهاه فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو شعار الولاية
الشرعية بين المؤمنين لقول الله تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم من بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ) الولاية الشرعية تتحقق بين المؤمنين بأن يتآمروا وأن
يتناهوا فيما بينهم إن أردت أن تعرف هل أخاك كله لك أم لا فانظر إن قصرت هل أمرك
هل يأمرك بالمعروف هل ينهاك عن المنكر فإن كان الأمر كذلك فاحمد الله واحرص على
هذا الأخ وأما إن كان هذا الأحخ اتفق طبعك مع طبعه وسجيتك مع سجيته فالتقيتما على
هذه السجية فينبغي أن تراجع و تعاود حساباتك الشرعية وأحسن محاسبة ومراجعة ما أرشد
إليه بعض السلف قال إن أردت أن تعرف صدق مودة أخيك لك فأغضبه ثم أغضبه وأرسل إليه
من يسأله عنك فحينئذ تعلم أخاك هذا الإمتحان لو فعلناه الله أعلم بأحوالنا نسأل
الله عز وجل العافية إذا يا إخوة المطلوب من المسلمين في وقت الفتنة أن يعتزلوها
والعزلة لا بد أن تكون شرعية بأن لا ندع الجمعة ولا الجماعة وينبغي أن نقلل من
المباحات وأن نختار الأصحاب أعني الصحبة الخاصة وكان السلف يقولون رحمهم الله تعالى
كما صح عن إبن سيرين كان يقول تفقه ثم اعتزل وذكر الإنسان أن الناس لا ينتفعون
وأنهم بآرائهم معجبون وأنهم على الأثرة فحينئذ له أن يتركهم لما ثبت في حديث عبد
الله بن عمرو بن العاص من قوله صلى الله عليه وسلم رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم
قال إذا رأيت هوى متبعا وشحا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فدع عنك أمر العامة
وعليك بخاصة نفسك وخاصة النفس تختلف من شخص إلى شخص الأب من خاصته أولاده وبناته
ومن يلوذ به وصاحب العشيرة أو المسؤول عن العشيرة خاصته ليست هي خاصة آحاد الناس
والعالم وطالب العلم خاصته تلاميذه أن يأمرهم وأن ينهاهم فهذه الخاصة تختلف من شخص
إلى شخص ولذا يا إخوة العزلة الشرعية لا بد منها والعزلة غير الخلوة عزلة الشر أمر
واجب والخلوة التي ينبغي أن تكون حتى في وقت الخير وفي عدم اشتداد الفتن ينبغي أن
يكون للإنسان خلوة يحاسب فيها نفسه على ما صح عن عمر حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا
العزلة غير الخلوة الخلوة ساعات يقضيها الإنسان مع نفسة يحاسب فيها نفسه وأما
العزلة فأمر آخر والعزلة قسمان واجب وفضل والواجب أن نعتزل الشر وأهله والفضل أن
نعتزل الفضول وأهله العزلة الفاضلة أن نعتزل الفضول وأهله وتمام الخير وجماعه تقوى
الله واعتزال الشر وأن لا يخوض الإنسان فيما لا يعنيه هذا هو جماع الخير أن تتقي
الله في السر وفي العلن وان تعتزل فضول الناس وأن لا تكون فضوليا وأن تبتعد عما لا
يعنيك ومن بديع ما يذكر في هذا المقام ما ذكره شارح المشكاة علي القاري لما ذكر
العزلة قال مقولة أحبها وأحب أن تنتشر مبينا أن العزلة لابد فيها من علم ولابد
فيها من زهد فكان يقول رحمه الله وكل منا يتأمل لحظة العزلة هكذا مرسومة أمامه
(العزلة من غير عين العلم زلة والعزلة من غير زاي الزهد علة ) فالذي يعتزل ولا
يزهد هذا معلول والذي يعتزل دون علم هذا يزل ويخطئ لذا يا إخوة من أسباب النجاة من
الفتنة أن نعتزل الفتنة وأسبابها وأن نعرف قدر أنفسنا بعض الناس نسأل الله العفو
والعافية يملأ عقله وقلبه وأوقاته ويشغل مجالسه بما لا يعود عليه بنفع ولو كان تحت
إسم منهج وتحت إسم دين تحت إسم تقوى وتحذير أمر لا يعنيك أمر لا يخصك تتكلم بظن
ترجم بغيب مالك ولهذا لا تتكلم إلا فيما يعود عليك بنفع ظاهر وفيما يقدمك تأصيل
الطلب لا تنشغل أنت في مرحلة لا ينبغي أن تنشغل فيها إلا بالتأصيل عندما تصبح
إماما خوض فيما تخوض فيه فلا نأمن عليك والناس يسمعون كلامك تسقط من تريد بأدنى
جهد أما هكذا فرحم الله سفيان لما كان يقول من طلب العلم للعمل كسره العلم وم طلب
العلم ليماري فليضع قرنين وليناطح الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا هو الشائع
اليوم عند الناس وأقول في الختام أننا إن أردنا أن نعرف عقول الناس فينبغي أن ننظر
إلى صرفهم أوقاتهم كيف هي وفي أي الأشياء هي وإن أردنا أن نعرف دين الناس فينبغي
أن ننظر إلى ألسنتهم ماذا تتكلم اللسان يعرفك بمقدار دين الرجل وكيف يصرف الوقت
يعرفك بعقل الرجل ومن خلال هذا الفحص يتبين لنا أن بعض الناس نسأل الله العفو
والعافية لا دين ولا عقل لايفهم أحد من السامعين أنني أزهد في أن نكشف الضالين
والمضلين هذا باب من أبواب الجهاد لكن أنا أقول ينبغي للإنسان أن يعرف واجب الوقت
وينبغي أن يعرف ما يخصه وما يعنيه هو بخاصة نفسه أنت ماذا يخصك ماذا يعنيك فإن
تأصلت في العلم وابتعدت عن القواطع وابتعدت عن الفتن الله عز و جل يجعلك من أئمة
الهدى وما أسهل أن نرتقي وبعجلة ونبتدر الأيام ولكن كما يقال العلة في الهمة ولا
حول ولا قوة إلا بالله ما أراني إلا أني ذكرت طرفا يسيرا من الكلام على الفتن
والكلام عن الفتن طويل وكثير ولو أردنا أن نتكلم في أي جزئية من جزئيات الكلام على
الفتنة لاحتجنا إلى وقت أطول من الوقت الذي قضيناه ولكنها ذكرى نسأل الله سبحانه
وتعالى أن ينفع بها ويجعلها في صحيفة الأعمال نسأله سبحانه وتعالى أن يبصرنا بوقت
الفتن وأن يجعلنا من أهل الخير ومن الداعين إلى التقوى والعلم وأسأله سبحانه أن
يهدينا وأن يهدي بنا ويجعلنا سببا لمن اهتدى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم
ذكرت حديث من استشرف الفتن استشرفته ومع ذلك
وفي بداية محاضرتك القيمة ذكرت بأنه يجب على عدد من الناس أن يبحثوا في أحاديث
الفتن وهل هي كذلك فرض كفاية فكيف التوفيق بين الحديث وبين الأمرين
أنا للآن ما استشكلت شيئا ما في إشكال أنا قلت
أنه يجب أن نبتعد عن الفتن وينبفي أن لا نستشرف في الفتن الواقعة من حيث الواقع
والعمل وتعليم الفتن من حيث النظرية والبحث والإلقاء لكن متى خفت الفتنة اعتزلها
بعملك لكن لا تعتزلها بفهمك اعرف ماذا يجري حواليك على حد قول حذيفة كما ثبت في
الصحيح كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن
الشر مخافة أن أقع فيه لكن في مواطن الشر لا تكون إياك أن تستشرف الفتنة في عملك
لكن في فهمك وفي متابعتك وقراءتك للأحاديث فهذا باب وهذا باب فلا استشكال أصلا بين
الأمرين
الشاعر يقول
عرفت الشر لا للشر و لكن لتوقيه ومن لا يعرف
الشر من الخير يقع فيه
صدرت عدة كتب قبل الحرب على العراق وكلها كانت
تتحدث عن إنحسار الفرات عن جبل من ذهب وفي ظهور المهدي بعد فوز صدام حسين كما جاء
في آخر تلك الكتب
الحمد لله حصل ما حصل حبل الكذب قصير كنت أسأل
عن كتاب هرمجدون والكتب هذه وكتاب عمر أمة الإسلام خير من كتاب هرمجدون حقيقة
اعتمد على أحاديث صحيحة لكن الكتاب فيه عقدتان كبيرتان عمر أمة الإسلام وهرمجدون
كله عقد كتاب عمر أمة الإسلام العقدة الأولى التي فيه أنه سلسل الأحداث من رأسه
يعني جاء بهذا قبل هذا وهذا قبل هذا فمن أين هذا التسلسل المسألة تحتاج لنص خاص
بعد هذا الترتيب إن لم يوجد نص فعلى الأقل من الأمور الإشارية القوية الدلالات
الأخرى للنصوص التي قد تخفى على بعض الناس وبالتأمل قد تجتمع من عدة نصوص يبقى
الأمر فيه نوع إجتهاد يعني يقال فيها صواب وخطأ ولا يقال فيها ضلال لكن أنا أقول
في فعله ضلال لماذا لأنه جعل هذا الترتيب من المسلمات هو تصور واقع معين ووزع
الألفاظ المذكورة في بعض الأحاديث المكذوبة على أشخاص معينين رموز معروفة وأوكل
لكل رمز من الرموز دور فكأنه في مسلسل تلفزيوني هرمجدون كنت أقول هذا أشبه
بالمسلسل التلفزيوني والفلم وليس هو بكتاب علم وحكمي على صاحب هرمجدون لما قرأت
كتابه و يعني قلبته على عجلة قلت في نفسي رضي الله عن درة عمر يعني يحتاج إلى درة
عمر فلعلها تخرج شيئا مما في رأسه العقدة الثانية التي في الكتاب أنه اعتمد أخبار
اليهود والنصارى وكتبهم حتى المتأخرة وجعلها من الأمور المسلمة كالقرآن والسنة لا
فرق وأنت تقرأ لا تفرق بل تجد ولا سيما في كتاب هرمجدون أن أخبار الكتب المأخوذة
من اليهود والنصارى هي الأصل ودور النصوص معها يعني جعل الأخبار الموجودة في الكتب
السابقة أصل وبدأ يبحث عن أشياء ركيزة كما يقولون حجر صغير شيئ يركز هذه النظرية
الكبيرة والنظرية سقطت بمجرد ما ذهب جلال الدين تعرفون جلال الدين أذكر لكم من هو
جلال الدين في أحداث سنة 617 في الكامل لإبن الأثير قال جاء التتار وغزوا بغداد
وذكر كلام طويل أحب أن تقرأوه في أحداث
سنة 617 قال وكان والي اسمه جلال الدين اعتدى على اصبهان وأذل أهلها واعتدى على
جيرانه ونهبهم وسرقهم هذا مش كلامي كلام إبن الأثير يقول ثم جاء التتار واختفى
جلال الدين وما سمعنا له بخبر ثم يقول القائل من القائل إبن الأثير يقول ثم دخلت
سنة 618 وللآن لم نعثر لجلال الدين على خبر هذا كلام إبن الأثير التاريخ يعيد نفسه
ولذا أحاديث الفتن تحتاج إلى من يقرأ القرآن الكريم ويعرف سنن الله عز وجل الكونية
و الشرعية وكيف تتداخل وأين تتفق وأين تفترق
الناس لا يقرأون النصوص الشرعية و هم لا يعرفون سنن الله سبحانه وتعالى فهم
يخبطون خبط عشواء ويتكلمون بما يشتهون هم مقهورون الفقير لا يحلم إلا بالمال
والمقهور لا يحلم إلا بالغلبة والجبان يحلم بالصرع والقوة ناطح و ضرب و قتل حتى في
أحلام اليفظة هذه هي أحلام الناس هكذا الناس و لا حول ولا قوة إلا بالله والعلة
إلى هذا الحد مقبولة ولكن أن يصبح الأطباء هم مرضى وأن يصبح الخطباء والوعاظ هم
الذين يرمون الناس في أتون الفتن ويضعون كما يقولون على النار البنزين فالويل كل
الويل حينئذ للناس
هل من كتاب شافي يتحدث عن الفتن وموقف المسلم
منها
كتاب الفتن في صحيح البخاري ومسلم إقرأوا كتاب
الفتن في صحيح البخاري ومسلم وإن قرأتم فتح الباري وشرح النووي على مسلم فهذا أمر
حسن جدا خذوا الأصل تأملوا أصول الأحاديث وافهموها على نحو ما بينا من معالم عامة
في هذه الأمسية
ما الفرق بين النبي والرسول
أحسن من تكلم فيما أعلم عن الفرق بين النبي
والرسول الألوسي في تفسير سورة الحج عند قول الله عز وجل (وما أرسلنا من رسول ولا
نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) الآية فذكر ثمانية فروق بين النبي
والرسول أجودها وأحسنها وأقلها سلامة من الإعتراض من قال إن الرسول بعث بشريعة و
النبي بعث داعيا إلى شريعة رسول قبله
ويشوش على هذا بعض الأشياء ولا سيما آدم عليه السلام
هل زيادة ومغفرته في السلام ثابتة فقد ضعفها
الشيخ رحمه الله في الثمر المستطاب زيادة ومغفرته لا تحتاج إلى صنعة حديثية الحكم
عليها ليس الصنعة الحديثية هذه الزيادة على وجه الخصوص تحتاج أن نعلم هل هي ثابتة
في نسخ أبي داوود أم لا لأن الشيخ رحمه الله يصحح ويحسن الإسناد في سنن أبي داوود
لكن هل اللكن هل السناد الذي في أبي داوود الحسن فيه ومغفرته أم لا النسخ أصلا نسخ
سنن أبي داوود الخطية الأصول الخطية لسنن أبي داوود مختلفة أقدم النسخ وأعتقها
ومغفرته ثابتة فيها والشيخ اعتمد على النفي بناء على أنها لم تثبت وقد راجع بعض
إخواننا المقيمين في الهند النسخ العتيقة من سنن أبي داوود ونقل أنها ثابتة في
كثير من النسخ العتيقة المحفوظة في كثير من المكتبات ومن أهمها نسخة الحافظ إبن
حجر التي طبع عنها ونشر عنها محمد عوامة نسخته كل تعليقات إبن حجر موجودة في ذيل
نسخة محمد عوامة المطبوعة في دار القبلة في خمس مجلدات فنسخته لها ميزة أنه اعتمد
على نسخة إبن حجر
ما هي الكتب التي تنصح بقراءتها لطالب العلم
في هذا المجال
أحسن من كتب وأفرد الفتن النهاية في الفتن
والملاحم الحافظ المحدث المفسر المؤرخ الفقيه الأصولي المتفنن إبن كثير رحمه الله
إبن كثير رحمه الله قل وندر أن يكون مثله إلا شيخه إبن تيمية رحمه الله تعالى فهو
عالم متفنن النهاية له نصيب في التأريخ وله نصيب في الحديث فكتب وأحسن
هل هنالك زكاة في العسل
وقع خلاف بين التابعين في زكاة العسل والذي
أراه راجحا عدم وجوب الزكاة في عين العسل
فتاة في سن الرابعة عشر ونصف هل الزواج خير
لها أم التعليم
الزواج ثم بعد الزواج تزوج لطالب علم يعلمها
وأعجب كل العجب من زواج وإلا تعليم ما الذي يمنع من الجمع بين الأمرين يعني هل هما
متقابلان لا يمكن الجمع بينهما لكن الزواج للإنسان يتقي الله سبحانه وتعالى وأنا مع
الزواج المبكر للشباب والشابات حتى يقع التعداد فمن أسباب عدم وقوع التعداد عدم
وجود الزواج المبكر ومن أسباب التعداد الزواج المبكر وكل يوم تتصل أخوات فاضلات
إنه والله يا شيخ عندنا بنات وبناتنا الله أعلم مسحورات مسويات بالعين بدنا شيخ
يقرأ عليهن هذا سؤال متكرر والزيارات للبيت للأهل متكررة بسبب هذا الأمر وأنا
أستغرب كل الإستغراب من هذا عدد البنات أكثر من عدد الشباب فطبيعي تحصيل حاصل
نتيجة طبيعية جدا فينبغي للناس أن يقبلوا بحكم الله عز وجل فسنته الشرعية مع سنته
الكونية من هذه الحيثية متطابقة تماما يعجبني دراسة لبعض العلماء السوريين نظمت
جهة في فرنسا مسابقة ما أحسن كتاب عن المرأة وأعطوه لعالم سوري وعرض المرأة من
خلال الأحكام الشرعية بتلمس الحكم وهو يقول لما جئت للتعداد كان عندي عقدة كيف
أعرض التعداد الآن أخاطب جهة كافرة معلوم حالها ونظرتها للتعداد قال فألقى الله
عندي فكرة إني أعمل إحصائية في عدد النساء وعدد الرجال لمدة عقد من تاريخ تقديم
الكتاب قال فعملت إحصائية لمدة عقد عشر سنوات قال فوجدت النساء أربع أضعاف الرجال
فقلت إذا أردنا أن النساء يأخذن نصيبهن الشرعي أو نصيبهن المقبول في عدل لا بد أن
نوزع كل أربعة على رجل قال فذهبت العلة والعقدة فلله سنة سبحانه وتعالى وكما يقول
الجاحظ يقول إذا أردت أن تعرف هل عدد الرجال أكثر أم عدد النساء قال فخذ من بيتك
من خلفك بيتين ومن أمامك بيتين وعن يمينك بيتين وعن يسارك بيتين واحص فستجد عدد
البنات أكثر من عدد الذكور هذا أمر مطرد ولعله لهذا قال الله عز وجل في آواخر سورة
الشورى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من
يشاء عقيما الآية
نريد معرفة منهج مبسط لعله قال اليسير أفضل
يمكن لتعليم الفتيات في المراكز الصيفية
أنا أقول أنفس الأوقات ينبغي أن تصرف في أن
يستقيم الإنسان في قراءة القرآن وللأسف قراءة القرآن واجب شرعي يقوم به غيرنا ونحن
قد ننشغل عنه وقد نتقدم في علوم ونحن لا نحسن تلاوة القرآن وهذه مصيبة وينبغي في
البدايات أن نعتني بالأمور الكليات وأن نعتني بما يسقط فروض العين أو فروض الكفاية
فينبغي مثلا إن كن هؤلاء البنات على وشك البلوغ ينبغي أن يعرفن أحكام الحيض
الطهارة وما يلزم ثم أن يعرفن الله عز وجل المعرفة الشرعية على منهج السلف وأن
يعرفن النبي صلى الله عليه وسلم وأن حبنا له حب شرعي لا عاطفي فغيرنا يحبب الناس
في النبي حب عاطفي ونحن نحبب الناس في النبي صلى الله عليه وسلم حب شرعي أن ندور
مع أنفاسه ولذا نحن عندنا لا تظنون أننا لا نحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
ونحن نقول أن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مسنون لكن بالوجه الشرعي
الذي قال به النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم لما سئل عن صوم يوم الإثنين
قال ذلك يوم ولدت فيه فنحن الإحتفال بالمولد النبوي كما قال النبي أن نصوم الإثنين
هذا إحتفالنا الشرعي الحمد لله نحن على الشريعة ندور لا نحب النبي لأن لون عيونه
جميلة وكحيل وجميل نفخر بأنه جميل لكن ليس حبنا له لهذا وإنما حبنا لنبينا صلى
الله عليه وسلم لأنه حبنا شرعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أبوا النبي صلى الله عليه
وسلم ناجيان نقول النبي خبرنا أنهما في النار لو النبي ما خبرنا ما عندنا خبر أولى
الناس بالنجاة والديه لكن نقول إنهما في النار لأنه هو الذي قال ونحن نحبه حبا
شرعيا غيرنا يحب حب عاطفة حب جارحة يأتون بأخبار وأكاذيب وأباطيل وقصص وحكايات
وقاموا وأسلموا وماتوا قصص وحكايات ما أنزل الله بها من سلطان نحن نقول أن النبي صلى
الله عليه وسلم نحن نؤمن به على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحب ؟؟؟؟؟
فلأخواتي أنصح أن نحبب هؤلاء بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعرفة سنته وأنا أنصح
بحفظ الأربعين النووية وأنصح بمعرفة ما يلزم في اليوم والليلة من هديه من سننه في
الصلاة من الأذكار من الأشياء اللازمة التي تلزم في اليوم والليلة
هل تنطبق مقولة حذيفة أما الآن فلا أبايع إلا فلان وفلان عن المبايعة في هذا الوقت
لا ليست نهي عن المبايعة قال كن أبايع نصراني
بيع وشراء مخالطة والنصراني لا يبايع ؟؟؟؟ المقصود المخالطة وأنا ذكرت الخبر في
معرض المخالطة والله تعالى أعلم
أخ يسألني يقول حصلت في الشيشان عملية جهادية
ما حكم هذه العملية
لا أعرف عنها ولا أعرف حيثياتها حتى أعطي
جوابا
هل قطع رحم الفاسق من باب العزلة وكيف التوفيق
بين صلة الرحم والتحصن من الفساد كأن يكون الرجل لديه بنات عم أو خال متبرجات
يجالسنه عند الزيارة
ينبغي أن يعلم هذا الأخ أن الرحم قسمان فيما
يقرر أهل العلم رحم خاص ورحم عام فالمسلم للمسلم رحم هذا رحم عام الرحم الخاص هو
الذي يقع التهديد والوعيد الذي فيه القطع وذكر أهل العلم أن الرحم الخاص إما من
تجتمع أنت وإياهم وأصولك وفروعك في رحم يعني أنت والأخوال أنت والأخوة والأخوات في
رحم أمك أخوالك وخالاتك في رحم جدتك من جهة الأم وأعمامك وعماتك في رحم الجدة من
جهة الأب أو من ترثهم ويرثوك والقول الثاني عندي أقعد فمثلا العصبة لا بد أن يرث
أن يعصب الإنسان الميت رجل فلو إنسان مثلا إمرأة ماتت وأقرب الذكور لها إبن عم
فإبن عمها الآن من رحمها الخاص ولا يجوز له أن يقول هي رحم عام لكن مع وجود العم
أو الأخ تصبح من الرحم العام ولا يكون من الرحم الخاص والخالة والعمة رحم بنص حديث
النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وقال صلى الله عليه وسلم
إنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) فالعمة والخالة رحم والنبي صلى الله عليه وسلم قال
في صحيح البخاري (الخالة رحم) فأنت إن زرت خالك أو عمك فليس مطلوبا منك أن تزور
بنات عمك ولكن الأخت سائلة إن كانت الأخت سائلة ولها بنات عم متبرجات أو بنات خال
فنقول لها عاملي هؤلاء كمعاملة الطبيب للمريض اصبري وأمري وأنهي وبرئي ذمتك فأنت
إن لم تبلغيهم الجرم الذي هم فيه من يبلغهم من يأمرهم من ينهاهم إرفقي بهم فالرفق
ما كان في شيئ إلا زانه وما نزع من شيئ إلا شانه وللأسف التبرج أصبح داء عضال
مستشريا في المجتمع والتبرج المرأة قد تألف هذا اللبس فتنكر على من ينكر عليها دون
أن تشعر لو أن النساء يعرفن كيف ينظر إليهن الرجال لما خرجن من البيوت ولكن
الشيطان وأحابيله كثيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله فعلمي وأمري وانهي حتى تيأسي
واحرصي على من تجدين عندها شيئا من حياء أحسن شيء يتاجر فيه أن تجد رجلا أو إنسانا
حييا شاردا فهذا ما أسهل أن يرد وأنا أضمن لك أنا أعطيك ضمان إن اشتغلت بأهل
الحياء أنا أعطيك ضمان وهذا الضمان مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعه فإن
الحياء لا يأتي إلا بخير أهل الحياء بعض الناس تاركين صلاة ومرتكبون فواحش وأهل
حياء هذا النوع يتاجر فيه هذا مكسب هذا كنز هذا كنز عظيم ولذا قد يمتنع الإنسان عن
الحديث في مجلس عام ولكن قد يركز في العلاقات الخاصة ونصيحتي لإخواني أن يبدأوا مع
الناس من حيث يحبون وأن ينتهوا بهم من حيث يحبون الضمير الأول على الناس والثاني
على الداعين إبدأ مع الناس من حيث يحب هو وانتهي به من حيث تحب أنت العاقل الذي
يتكلم مع الناس يبدأ معهم من نقاط الإفتراق وإلا من نقاط الإتفاق الإتفاق نبدأ من
الإتفاق ثم نتوسع فيها و ثم نصيحتي في البدايات أن لا يكون هنالك خطاب مباشر
لجرمهن قولي لهن إن المتبرجات إياك أن تمسيها هي حسسيها بعظم جرم من يفعل كذا وكذا
حتى تستقبل وتفهم ثم بعد ذلك ينبغي أن تبرأ الذمة أما إذا من البدايات ما تربعت في
القلب وما قبل كلامك وما إلا إحسان وشفقة وعدم تجريح هذا يقبل الكلام لكن لا بد من
أولها أن تأتي بنصيحة مباشرة قال يوسف إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم
بالآخرة هم كافرون ترك ملة من ملتهم ثم رغبهم ثم ثم ثم قال لهم ما تعبدون من دونه
إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فبدأ معهم هكذا لو قال لهم تركت ملتكم لقالوا له
ملتنا خير من ملتك وربنا خير من ربك ولأوقعهم في الكفر وهم لا يشعرون لزادهم
طغيانا وكفرا ولذا الإنسان يبدأ مع الناس من غير أن يجرح شعورهم يبدأ معهم في نقاط
الإتفاق قبل الإفتراق
كتاب هرمجدون يستشهد بأحاديث شريفة
قلنا أنه ما ذكرها وما ساقها إلا بالتبع لا
أصالة
كيف يمكننا أن نجد إمرأ فيه فتنة من قبل شخص
ولا نشعر منه إستجابة
القلوب بين يدي الله ادعوا له وانصحه وذكره
ما الفرق بين العزلة والخلوة
الخلوة ساعات تقضيها وأنت قد تكون في عافية في
مجتمع فيه عافية والعزلة يكون مجتمع ليس فيه عافية وشاع وذاع الشر فأنت تعتزل شر
الناس وتختار صحبة معينين صحبة خاصة وإن خالطت الناس تخالطهم لتؤثر لا لتتأثر
الفتن ظهرت بعد وفاة عمر بن الخطاب وكذلك
الفتنة ظهرت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ما الفرق بين الفتنتين
الفتنة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بعد
وفاته ما ظهرت قضى عليها أبو بكر وعمر وكان شعار أبو بكر إنفاذ بعث أسامة هذا هو
الشعار الذي رفعه أبو بكر رضي الله تعالى عنه لكن لما سمع عمر قول الله تعالى
اليوم أكملت لكم دينكم بكى وقال ما بعد التمام إلا النقصان ولا يلزم من هذا النقصان
أن تذيع الفتنة وأن تشيع وأنبهكم على شيء مهم وهذا من بركات الإمام إبن القيم من
بركات بيان وعلم إبن القيم رحمه الله قال لو أردنا أن نجمع فقه أبي بكر وعمر نجده
في بطون الكتب لا لن نجده يعني فقه أبي بكر وعمر في الكتب التي تعتني بالخلاف أندر
من النادر صحيح لكن فقه أمثال إبن مسعود وإبن عباس وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم مشهور فمن بديع ما قرره إبن القيم رحمه الله قال واقع خلافة إبي بكر
وواقع خلافة عمر أنهم كانوا على أنفاس الرسول صلى الله عليه وسلم ما في شيء جديد
أصلا وهذا دلالة على أنهما أفقه أصحاب رسول الله وهذا كان شعار أبي بكر في أول
توليه الحكم على الحرج الشديد وأهل الردة إنفاذ بعث أسامة فالعهد الذي كان فيه أبو
بكر وفيه عمر رضي الله عنهما بقيت معالم المجتمع كما كانت تماما في زمن رسول الله
ما احتاجوا إلى المستجدات ما احتاجوا إلى أشياء فلما انتشر الصحابة في البلدان
وكان عمر قد حبس أعيانهم في المدينة ليشاورهم في وقت الشدة ولما أطلقهم عثمان رضي
الله عن الجميع انتشر وتوزع العلم في البلدان على توزعهم والسنن أصبحت موزعة
بتوزيعهم الشاهد أن زمن عمر أو بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان فتنة
الفتنة ظهرت منذ زمانه وبدأت تعصف إلى هذا الزمان انظروا للفتن انظروا مثلا إلى
فتنة الخوارج الرافضة من أين ظهرت من العراق في أي عصر بعد وفاة عمر الفرق الضالة
هي الآن أفراخ الفرق الموجودة اليوم أفراخ للفرق السابقة بقايا شواهد بقيت في عقول
وقلوب أناس متمسكين بها إلى هذا الزمن
هذا أخ من استراليا يقول من يتهم الألباني
بعدم فقه الواقع هل هو مبتدع
والله الذي لا إله إلا هو أن من يتهم الألباني
رحمه الله بعدم فقه الواقع فإنه لا يفهم
الواقع العلم الصحيح يولد الفكر الصحيح والفكر الصحيح ما يولد علم صحيح ولا
يولد مواقف صحيحة لسنا بحاجة إلى فكر بحاجة إلى علم نحن بحاجة إلى علم وما نعرف
عند سلفنا الصالح شيء إسمه فكر نحن ندور مع نصوص الوحي يديرنا وحي وما يقبل مقامرة
ولا مغامرة انظروا إلى مواقف الشيخ أنكرها الناس في البدايات وعادوا إليها في
النهايات الشيخ رحمه الله تعالى والله الذي لا إله إلا هو إني سمعت منه في مكتبته
كلاما على فتنة الجزائر فوقع الذي قال بعد سنوات عديدة مما قال
كيف نعرف أن هذا المرء من أهل الفتن أو من أهل
الشر
من ثمارهم تعرفهم ومن أعمالهم
إذا كانت المرأة ترتدي الزي الشرعي كاملا
وذهبت لقضاء حوائجها وتعرضت في الطريق إلى أناس ذوي شر ماذا تفعل
تستنجد بمن يزيل عنها هذا الشر وتتخذ
إحتياطاتها في مرة أخرى بأن لا تخرج من بيتها وقد تأمن دفع مثل هذا الشر
هل بنات العم والخال واجب علينا صلتهن
وزيارتهن
سبق الجواب إن لم يكن ذكر أقرب لك منهن فلا
ولكن على وجه الوجوب أقول لا أما على وجه الندب بالضوابط الشرعية لا أرى حرجا وعند
أمن الفتنة وأما إن لم يكن لهن إلا أنت بحيث لو أن الواحدة منهم ماتت وتركت مالا
فأنت الذكر الوارث فحينئذ يجب عليك رعايتهن ويجب عليك رفع المظلمة عنهن والله
تعالى أعلم
شاب يعيش مع والد ووالدة يسرقون الماء والكهرباء
وولده يذكره دائما بأنه لا يجوز هذا هل إذا شرب من هذا الماء وتوضأ واغتسل هل شربه
حرام
هذه ... (إنقطاع)
أنثى أم ذكر لكن العلماء يقولون أن المرأة
القاصرة والبنت القاصرة إذا كان مال ولي الأسرة حراما تأخذ منه نصيبا حلالا وكذلك
الولد القاصر والولد المكتسب فلا ينبغي أن يشمر عن ساعديه وأن يعمل وأن يطعم نفسه
بالحلال الضرورة لها أحكام وتقدر بقدرها العلماء يقولون لو أن السماء أطبقت على
الأرض واشتهر وشاع وذاع الحرام فأن طالب العلم يأخذ نصيبه من هذا الحرام بمقدار
الضرورة ويكون في حقه حلالا ومن قواعدهم إذا ضاق الأمر اتسع والله تعالى أعلم
كيف نتعامل مع إمرأة طلبت الخلع دون سبب
المختلعات هن المنافقات هذا حديث ثابت عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيحرم علىالمرأة أن تطلب الخلع إلا إن قامت القرائن
والأمارات الظاهرة القوية من خلال معاينة معاشة حسية أنها لا تستطيع أن تقيم دين
الله عز وجل مع زوجها فحينئذ دينها خير لها من زوجها وأما طلب الخلع من غير سبب
فلا
ما حكم الصلوات الخمس بالنعال وفي المسجد
الصلاة في النعل مشروعة بل هي زينة الصلاة كما
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع الشيخ مقبل بن هادي رحمه الله رسالة مطبوعة
في اليمن سماها شرعية الصلاة بالنعال ذكر فيها نحوا من خمسة عشر حديثا والأصل أن
الصلاة أن نخالف اليهود والنصارى وأن نصلي في النعال أحيانا وأما إن ترتب على دوس
النعل في المسجد يعني إهانة لهذا أو فتنة يثورها بعض العوام فنترك هذا على حد هديه
صلى الله عليه وسلم لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وبنيتها على أسس
إبراهيم أو كما قال صلى الله عليه وسلم
هل نتف شعر رجل المرأة يدخل في حديث اللعن مع
أن الشعر كثير وو ؟؟؟؟؟؟؟
وقع خلاف بين أهل العلم في معنى النمص فمنهم
من جعل النمص محصورا في الوجه ومنهم من جعله محصورا بشيء خاص من الوجه وهو
الحاجبان ولعل هؤلاء يعتمدون على حادثة أم يعقوب مع إبن مسعود لما جاءت أم يعقوب
وكانت إمرأة تابعية فسألت إبن مسعود عن النمص فقال إبن مسعود رضي الله تعالى عنه
إن الله لعنك في كتابه فرجعت أم يعقوب وكانت إمرأة قارئة فقرأت المصحف ما بين
دفتيه فما وجدت آية واحدة فيها ذكر للنمص فرجعت والظاهر والله تعالى أعلم من
الحادثة التي ذكرها الدارمي أنها رأت زوجة
إ بن مسعود والظاهر من الحادثة والله أعلم أن زوجة إبن مسعود أم عبد الرحمن
كانت حواجبها رقيقة الظاهر أن حواجب إمرأة إبن مسعود كانت رقيقة فلما قرأت ما وجدت
جاءت فقالت له يا أبا عبد الرحمن لقد قرأت كتاب الله ما بين دفتيه ولم أجد آية
واحدة فيها ذكر للنمص وأنت تقول لعنك الله في كتابه ثم قالت وهذه أم عبد الرحمن
تنمص الظاهر أنه اشتبه عليها الأمر فقال عبد الله بن مسعود أما قرأت قول الله وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هذا منهج أهل الحق كما قال الخطيب في كتابه
الكفاية قال بأن السنة والكتاب تحللان وتحرمان وأنهما بمنزلة واحدة في التحليل
والتحريم وليس كما علمونا في المدارس نبحث في الحكم الشرعي في القرآن وإذا
ماوجدناش في القرآن نروح على السنة نبحث في السنة هذا ضلال الكتاب والسنة بمنزلة
واحدة في التحليل والتحريم ومن بديع ما ذكر البيهقي في آداب الشافعي ومناقبه قال
خرج الشافعي وتلميذه سفيان بن عيينة ولخالد بن مسلم الزنجي وكان ضعيفا خرج إلى مصر
ورجع إماما خرج تلميذ وأصبح إماما فجلس الإمام الشافعي في الحرم فقال لهم لا
تسألوني عن شيء لا تسألوني عن مسالة إلا وذكرتها لكم من كتاب الله تعالى فقام إليه
رجل وقال يا إمام وأنا داخل المسجد الساعة لقد قتلت زنبورا (حشرة) دست عليها وطأت
عليها فقتلتها فما هو جوابه من كتاب الله فحمد الله عز وجل الشافعي ثم قرأ قول
الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ثم ذكر حديث العرباض
بإسناده وفيه عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين من بعدي عضوا عليها
بالنواجذ ثم أسند إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن محرم قتل
زنبورا فقال لا شيء عليه وقال هذا جوابي من كتاب الله ولذا يا إخوة كتاب الله
سبحانه وتعالى على ما ذكر إبن القيم في الإعلام ليس فقط القرآن لما كتب عمر لأبي
موسى عليك بكتاب الله قال ليس المراد بكتاب الله القرآن المراد بكتاب الله حكم
الله وحكم الله يؤخذ من القرآن يؤخذ من السنة يؤخذ من أفعال الصحابة وتقريراتهم
وأقوالهم ولا سيما الخلفاء الراشدين أقول ومعذرة على هذا الإستطراد لكن إبن مسعود
رضي الله تعالى عنه ذكر النمص لأم يعقوب والنمص في أصله اللغوي ونحن قوم أهل عربية
ومخاطبون أن نفهم النصوص بالعربية نحن مطالبون حتى تستقيم أفهامنا بأمرين إن خرجنا عنهما ضللنا وهذه من
قواعد الشاطبي رحمه الله في الموافقات الأمر الأول أن نفهم الكلام على وفق ما
تحتمله اللغة ما يجوز أن نفهم الكلام على غير ما تحتمله اللغة واحد خياط يكتب آية
(وكل شيء فصلناه تفصيلا) هذا ضلال وقد يكون الآية هنا معناها ؟؟؟؟؟؟ العربية لا
تحتمل هذا المعنى فحتى نضبط فهمنا من خلال النصوص لا بد من أمرين الأول أن نفهم
الكلام على ما تحتمله الوضع العربي والأمر الثاني لابد من مراعاة حال المخاطبين
عند ورود النص الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحن قال (نحن أمة
أمية لا نحسب ولا نكتب ) وهذا فخر لنا أمة على السجية على الفطرة بعض من أزاغ الله
قلبه وفهمه في هذا الزمان يقول كنا أميين والآن أصبحنا لسنا أمييين لا نحن اميين
إلى يوم الدين ونفتخر بهذا نحن أميون بمعنى أن نراعي حال المخاطبين ونفهم النصوص
مع مراعاة حال المخاطبين أقول لا نعرف إستخداما خاصا للنمص في حال المخاطبين وإنما
نبقى على معنى النمص في اللغة ولو نظرنا مثلا في القاموس المحيط القاموس المحيط من
إحسن الكتب يختار أجود وأصح المعاني مع مراعاة عدم التطويل الممل ولا الإيجاز
المخل من صاحبه الفيروز أبادي من يعرف اسم الكتاب تاما هات يا حمزة القاموس المحيط
فيما ؟؟؟؟ من لغة ؟؟؟؟؟؟؟ هذا اسم الكتاب فلما ذكرالنمص كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟ النمص لو
واحد الآن عربي يتثبت هذه المعلومة وأنتم طلبة علم الذي تسمعوه تثبتوا منه لو قرأت
الإسناد العالي لو أراد إنسان أن يعرف معنى النمص في اللغة لو أردنا أن نعرف النمص
كيف تعرف النمص من يقول لي النمص أين نبحث في النمص على إيش نمص نبحث عن الصاد
وإلا النون نبحث في الصاد نبحث في آخر الحرف وليس في أوله من من إهل الغة يبحث في
نمص ولو في أول الحروف ....
الخلاصة فعل نمص في الغة معناه إزالة الشعر
النمص إزالة الشعر إزالة الشعر مطلق الإزالة عن الوجه وعن اليدين وعن الرجلين
والممنوع هذا الذي أراه راجحا من بعض أعلام الفقه يقولون أن شعر اليد وشعر الرجلين
مسكةت عنه وما سكت عنه فهو عفو ولكن الذي أراه والله تعالىأعلم أن النبي لما خص
أماكن الأخذ دل ذلك على أن ما عداه ممنوع والله تعالى أعلم وأكتفي بهذا القدر وصلى
الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم